تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين ، وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات . ويؤيد ذلك - بل يدل عليه - أن تقرب ولد الولد ونسبته إلى الميت إنما هو بواسطة من يتقرب به إليه ، فإذا كان أحد السببين أقوى من الآخر ، ولو من حيث الأكثرية في النصيب ، كان المناط في كيفية الإرث اعتبار ما هو السبب فيه ، كيف والفرع لا يزيد على أصله ، والتفاضل بين الذكر والأنثى يختص بما إذا تساووا في جميع المرجحات إلا الذكورة والأنوثة وليس المقام منه لوجود المرجح ، وهو أقوائية السبب الذي يتقرب به إلى الميت . وبالجملة ، المستفاد من مجموع أدلة المواريث أولوية بعض الورثة من بعض في أصل الإرث ، كالأولوية في الطبقات أو الدرجات ، والأولوية في أكثرية النصيب كالذكر والأنثى ، إلا أن الثانية مشروطة بالتساوي في جميع المرجحات إلا الذكورة والأنوثة ، فالقسمة بينهم بالتفاضل : للذكر مثل حظ الأنثيين ، وليس ذلك تخصيصا لعموم : " يوصيكم الله في أولادكم " الخ ، بل هو مخصص لخروجه عن موضوع التفاضل بوجود المرجح ، وهو واضح بعد إمعان النظر في مجموع الأدلة . خلافا للمحكي عن ( المرتضى ) والحسن والحلي ومعين الدين المصري فقالوا يقتسمون تقاسم الأولاد للصلب من غير اعتبار من تقربوا به ، لأنهم أولاد حقيقة فيدخلون في العموم المتقدم . وبما ذكرنا ظهر لك ضعف هذا القول ومستنده . ( المسألة الثالثة ) أولاد البنين يقتسمون نصيبهم فيما بينهم مع الاختلاف : للذكر مثل حظ الأنثيين : للاجماع المستفيض ، بل المحصل ، واندراجهم في عموم آية الوصية ، وإن منعنا صدق الولد عليهم حقيقة للاجماع المحكي