للتقية - كما ذهب إليه كثيرون منهم ، وكيف كان ، فهذه العبارة المجملة
لا تكاد تعارض ما تقدم من الأدلة الواضحة " انتهى كلامه رفع في الخلد
مقامه " ( 1 )
وهو كلام متين في غاية القوة والمتانة ، ( والاحتجاج ) للصدوق بالأقربية
لأن الأبوين يشاركان الولد المقدم في الدرجة على ولد الولد ( يضعفه ) أن
الأقربية إنما تمنع مع الاتحاد في الصنف والاختلاف في الدرجة ، لا مع
الاختلاف فيه كالأبوين مع الأولاد - الذي قد عرفت فيما تقدم - أنهما
صنفان .
( المسألة الثانية ) ولد الولد - ذكرا كان أو أنثى - يرث نصيب من
يتقرب به إلى الميت ، فلابن البنت ثلث المال نصيب أمه ، ولبنت الابن
الثلثان نصيب أبيهما .
للاجماع المحكي صريحا في ( الغنية ) ( وكنز العرفان ) المعتضد بالشهرة
بقسميها ، بل في ( الرياض ) : عليه عامة من تأخر ، بل عن ( الإيضاح )
و ( غاية المراد ) : نسبته إلى فتوى الأصحاب .
ولظهور الأخبار المتقدمة في كون القيام مقامهم وتنزيلهم منزلتهم في
أصل الإرث وكيفيته ، لا حصول الأول منهما ، كيف ولو كان المراد من
المنزلة إثبات أصل التوارث لا الكيفية لا اكتفي في النصوص بذكر أولاد
الأولاد ، واستغني عن ذكر التفصيل الذي يكون حينئذ تطويلا لا حاجة إليه
مضافا إلى ما في ذيل ( خبر سماعة ) المتقدم المصرح بأن ولد البنين
هامش
( 1 ) راجع هذه العبارة المفصلة من ( المصابيح ) في كتاب الفرائض
أخريات ) ( مصباح ) : قال الصدوق في الفقيه : " أربعة لا يرث معهم
إلا زوج . . " .