أو يرث بهما معا ، وهو ذو الفرض على تقدير الرد عليه ، فلا يختص
الرد بمن يدخل النقص عليه ، ولذا يرد على الأم ، وكذا كلالتها مع
عدم دخول النقص عليهن .
( بقي هنا مسائل الأولى ) ( 1 )
ولد الولد يقوم مقام أبيه أو أمه عند فقده أو فقد من هو في درجة
أحدهما ، سواء وجد الأبوان أو أحدهما أو لم يوجد ، فينفرد بالمال لو
انفرد ، ويقاسم الأبوين أو أحدهما مع وجوده أو وجودهما ، فلو خلف مع
الأبوين أو أحدهما ولد الولد - وإن سفل - كان لكل من الأبوين السدس
والباقي لولد الولد - ذكرا كان أو أنثى - بلا خلاف أجد في ذلك ، إلا
ما يحكى عن ( الصدوق ) ، فخص المال بالأبوين ، ولم يشارك معهما أولاد
الأولاد حيث قال رحمه الله في ( الفقيه ) : " أربعة لا يرث معهم أحد إلا
زوج أو زوجة : الابن والابنة ، هذا هو الأصل لنا في المواريث ، فإذا
ترك الرجل أبوين وابن ابن أو ابنة ابنة ، فالمال للأبوين : للأم الثلث وللأب
الثلثان ، لأن ولد الولد إنما يقومون مقام الولد إذا لم يكن هناك ولد ولا
وارث غيره ، والوارث هو الأب والأم " ( 2 ) وعن ( المقنع ) : " فإن
ترك ابن ابن وأبوين ، فللأم الثلث ، وللأب الثلثان وسقط ابن الابن " ( 3 )
ويدل على المختار - بعد الاجماع بقسميه وشذوذ المخالف بل عن بعض
إنه مسبوق بالاجماع وملحوق به - النصوص المستفيضة التي هي بين ظاهرة
ومصرحة بذلك .
هامش
( 1 ) ومن هنا الشروع في ثالث المقاصد - على الظاهر -
( 2 ) الجزء الرابع من الكتاب طبع النجف ، باب 141 ميراث الأبوين
مع ولد الولد :
( 3 ) المقنع للصدوق - أيضا - طبع ضمن الجوامع الفقهية في إيران .