تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أو يرث بهما معا ، وهو ذو الفرض على تقدير الرد عليه ، فلا يختص الرد بمن يدخل النقص عليه ، ولذا يرد على الأم ، وكذا كلالتها مع عدم دخول النقص عليهن . ( بقي هنا مسائل الأولى ) ( 1 ) ولد الولد يقوم مقام أبيه أو أمه عند فقده أو فقد من هو في درجة أحدهما ، سواء وجد الأبوان أو أحدهما أو لم يوجد ، فينفرد بالمال لو انفرد ، ويقاسم الأبوين أو أحدهما مع وجوده أو وجودهما ، فلو خلف مع الأبوين أو أحدهما ولد الولد - وإن سفل - كان لكل من الأبوين السدس والباقي لولد الولد - ذكرا كان أو أنثى - بلا خلاف أجد في ذلك ، إلا ما يحكى عن ( الصدوق ) ، فخص المال بالأبوين ، ولم يشارك معهما أولاد الأولاد حيث قال رحمه الله في ( الفقيه ) : " أربعة لا يرث معهم أحد إلا زوج أو زوجة : الابن والابنة ، هذا هو الأصل لنا في المواريث ، فإذا ترك الرجل أبوين وابن ابن أو ابنة ابنة ، فالمال للأبوين : للأم الثلث وللأب الثلثان ، لأن ولد الولد إنما يقومون مقام الولد إذا لم يكن هناك ولد ولا وارث غيره ، والوارث هو الأب والأم " ( 2 ) وعن ( المقنع ) : " فإن ترك ابن ابن وأبوين ، فللأم الثلث ، وللأب الثلثان وسقط ابن الابن " ( 3 ) ويدل على المختار - بعد الاجماع بقسميه وشذوذ المخالف بل عن بعض إنه مسبوق بالاجماع وملحوق به - النصوص المستفيضة التي هي بين ظاهرة ومصرحة بذلك .
هامش
( 1 ) ومن هنا الشروع في ثالث المقاصد - على الظاهر - ( 2 ) الجزء الرابع من الكتاب طبع النجف ، باب 141 ميراث الأبوين مع ولد الولد : ( 3 ) المقنع للصدوق - أيضا - طبع ضمن الجوامع الفقهية في إيران .