بجيد لأنه مع الولد لا ينقص عن السدس ومع عدمه ليس من ذوي الفروض
ومسألة العول مختصة بهم ( 1 ) .
لورود النقض عليه بالبنت ، فإنها مع عدم الأخ لا تنقص عن فرضها
النصف ، ومعه ليست من ذوي الفروض ، وكذلك غيرها من البنات
والأخت والأخوات ، فإنهن لا ينقصن عن فرضهن مع عدم الأخ ، ومعه
لسن من ذوي الفروض .
بل لأن الضابط في ذلك هو كل ذي فرض ينقص عن فرضه - تارة -
ويزيد عليه - أخرى - سواء كان ذا فرض أو فرضين بعد إحراز قبوله
النقص عن فرضه كالبنت ، فإنها تنقص بوجود الأخ معها عن فرضها إلى
الثلث ، إن كان واحدا ، إلى الخمس إن كان اثنين " وإلى السبع ، إن كان
ثلاثا وهكذا تنقص بنسبة عدد الذكور لقوله تعالى : " فللذكر مثل حظ
الأنثيين " وما لم يعلم قبوله النقص كالأب مع الولد فضلا عما لو علم
عدمه كالزوجين والأم وكلالتها ، لا يدخل النقص عليه لعدم إحراز قبوله
له بدليل يدل عليه .
ومنه يظهر الفرق بين الأب والبنت والبنات . فإذا الأقوى - وعليه
الأكثر - هو القول الثاني .
وأما الرد على ذوي الفروض - عدا الزوجين - فلعموم آية : " أولوا
الأرحام " والمنع فيهما لورود الدليل على عدم قبولهما النقص والزيادة .
وبالجملة : فالوارث مطلقا : أما يرث بالقرابة خاصة ، وهو من دخل
في الإرث بعموم الكتاب ، أو بالفرض خاصة وهو الزوج والزوجة ما لم
ينحصر الوارث بالإمام ( ع ) أو يرث بالفرض - تارة - وبالقرابة
- أخرى - كالأب والبنت والبنات والأخت والأخوات مع عدم الذكر
هامش
( 1 ) راجع ذلك في أخريات الفصل الثاني في بيان السهام المقدرة .