تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأما في الوصية فلأن التوزيع في جميع صورها ممنوع لأنها لا تخلو : إما تكون مرتبة ولو في الذكر ، أو غير مرتبة كما لو قال : ( أعطوا ألفا إلى هؤلاء ) مع قصور المال عن القدر الموصى به ، أو مشكوكة . أما المرتبة فليبدء فيها بالأول فالأول ، ويختص النقص بمن قصر المال عنده فلا توزيع فيها . وأما غير المرتبة فلتعلق حقوق المجموع بالجميع وبطلان الوصية فيما زاد عليه لعدم الموضوع لها ، ولا يستحيل على الموصي الوصية بمقدار لا يفي المال بقدره جهلا منه به لعدم استحالة الجهل عليه ، فكيف يقاس به من يستحيل في حقه الجهل وأما المشكوكة ( فمرة ) يكون الشك في المرتب بعد العلم بالترتيب لنسيان - مثلا - والحكم فيه القرعة ( وأخرى ) يكون الشك في الترتيب وعدمه ، والأقرب فيه التوزيع ، خلافا للروضة فبنى فيه على القرعة ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا في الوصية على كل تقدير فالقياس باطل . ثم إن العول لا يتحقق إلا بدخول الزوج أو الزوجة ، لأن النصف فيما عدا الزوج فرض البنت الواحدة أو الأخت كذلك للأب ، وهو لا يجتمع مع مثله ، وكذا مع الثلثين الذي هو فرض البنتين أو الأختين للأب ، لاختلاف الطبقة ، وهو مع الثلث كالبنت مع الأبوين أو الأخت للأب مع إخوة الأم مورد التعصيب الذي لا نقول به ، وكذا اجتماعه مع السدس كالبنت مع أحد الأبوين أو الأخت مع الواحد من كلالة الأم ، فلا عول إلا حيث يدخل أحد الزوجين ، كما إذا كانت الفريضة ستة فعالت إلى سبعة في مثل زوج وأختين لأب ، فإن له النصف ثلاثة من ستة ولهما الثلثان أربعة ، فزادت الفريضة واحدا ، أو إلى ثمانية كما إذا كان معهم أخت لأم ، أو تسعة بأن كان معهم أخ لأم ، كذا لو دخل الربع - الذي هو فرض الزوج مع الولد والزوجة مع عدمه - مع الثلثين
بلغة الفقيه — صفحة 288 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم