وأما في الوصية فلأن التوزيع في جميع صورها ممنوع لأنها لا تخلو : إما
تكون مرتبة ولو في الذكر ، أو غير مرتبة كما لو قال : ( أعطوا ألفا إلى
هؤلاء ) مع قصور المال عن القدر الموصى به ، أو مشكوكة . أما المرتبة
فليبدء فيها بالأول فالأول ، ويختص النقص بمن قصر المال عنده فلا توزيع
فيها . وأما غير المرتبة فلتعلق حقوق المجموع بالجميع وبطلان الوصية
فيما زاد عليه لعدم الموضوع لها ، ولا يستحيل على الموصي الوصية بمقدار
لا يفي المال بقدره جهلا منه به لعدم استحالة الجهل عليه ، فكيف يقاس
به من يستحيل في حقه الجهل وأما المشكوكة ( فمرة ) يكون الشك
في المرتب بعد العلم بالترتيب لنسيان - مثلا - والحكم فيه القرعة ( وأخرى )
يكون الشك في الترتيب وعدمه ، والأقرب فيه التوزيع ، خلافا للروضة
فبنى فيه على القرعة ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا في الوصية على كل
تقدير فالقياس باطل .
ثم إن العول لا يتحقق إلا بدخول الزوج أو الزوجة ، لأن النصف
فيما عدا الزوج فرض البنت الواحدة أو الأخت كذلك للأب ، وهو لا يجتمع
مع مثله ، وكذا مع الثلثين الذي هو فرض البنتين أو الأختين للأب ،
لاختلاف الطبقة ، وهو مع الثلث كالبنت مع الأبوين أو الأخت للأب
مع إخوة الأم مورد التعصيب الذي لا نقول به ، وكذا اجتماعه مع
السدس كالبنت مع أحد الأبوين أو الأخت مع الواحد من كلالة الأم ،
فلا عول إلا حيث يدخل أحد الزوجين ، كما إذا كانت الفريضة ستة
فعالت إلى سبعة في مثل زوج وأختين لأب ، فإن له النصف ثلاثة من ستة
ولهما الثلثان أربعة ، فزادت الفريضة واحدا ، أو إلى ثمانية كما إذا كان معهم
أخت لأم ، أو تسعة بأن كان معهم أخ لأم ، كذا لو دخل الربع
- الذي هو فرض الزوج مع الولد والزوجة مع عدمه - مع الثلثين
بلغة الفقيه — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٨٨