( المبسوط ) و ( السرائر ) وهو أن تجمع مخرج فرائض من يجب عليه
الرد ، وتضربه في أصل الفريضة ، ففي المثال : تأخذ مخرج السدسين
- وهو الثلث من ثلاثة ومخرج النصف من اثنين ، فيكون خمسة تضربها
في ستة ، وهكذا في غيره
( وأما الأمر الثاني ) فأجمعت الإمامية على بطلان العول بمعنى دخول
النقص على جميع ذوي الفروض - كما عليه الجمهور - بل عندنا يدخل
النقص على البنت والبنات والأخت والأخوات من الأبوين أو الأب
وفي دخوله على الأب خلاف يأتي في محله إن شاء الله .
ويدل عليه - مضافا إلى الاجماع ، بل وضرورة المذهب - الأخبار
المستفيضة ، بل المتواترة معنى ( 1 ) بل الظاهر : أنه مذهب غير واحد
من الصحابة .
فعن ابن عباس أنه كان يقول : " من شاء باهلته عند الحجر الأسود
أن الله تعالى لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا " : وقال أيضا : " سبحان
الله العظيم ، أترون أن الذي أحصى رمل عالج ( 2 ) عددا جعل في مال
نصفا ونصفا وثلثا ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟
فقال له زفر بن أوس البصري : يا بن عباس فمن أول من أعال الفرائض ؟
فقال : عمر بن الخطاب لما التفت الفرائض عنده ، ودفع بعضها بعضا
فقال : والله ما أدري : أيكم قدم الله وأيكم أخر وما أجد شيئا أوسع
هامش
( 1 ) وقد عقد لها في الوسائل بابا خاصا ، وهو الباب السادس من
أبواب موجبات الإرث بعنوان : باب بطلان العول استعرض فيه كثيرا
من روايات الباب .
( 2 ) والمقصود من ( رمل رمل عالج ) هو الرمل المتراكم بعضه على بعض
لكثرته في ذلك المكان .