تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( المبسوط ) و ( السرائر ) وهو أن تجمع مخرج فرائض من يجب عليه الرد ، وتضربه في أصل الفريضة ، ففي المثال : تأخذ مخرج السدسين - وهو الثلث من ثلاثة ومخرج النصف من اثنين ، فيكون خمسة تضربها في ستة ، وهكذا في غيره ( وأما الأمر الثاني ) فأجمعت الإمامية على بطلان العول بمعنى دخول النقص على جميع ذوي الفروض - كما عليه الجمهور - بل عندنا يدخل النقص على البنت والبنات والأخت والأخوات من الأبوين أو الأب وفي دخوله على الأب خلاف يأتي في محله إن شاء الله . ويدل عليه - مضافا إلى الاجماع ، بل وضرورة المذهب - الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة معنى ( 1 ) بل الظاهر : أنه مذهب غير واحد من الصحابة . فعن ابن عباس أنه كان يقول : " من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن الله تعالى لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا " : وقال أيضا : " سبحان الله العظيم ، أترون أن الذي أحصى رمل عالج ( 2 ) عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري : يا بن عباس فمن أول من أعال الفرائض ؟ فقال : عمر بن الخطاب لما التفت الفرائض عنده ، ودفع بعضها بعضا فقال : والله ما أدري : أيكم قدم الله وأيكم أخر وما أجد شيئا أوسع
هامش
( 1 ) وقد عقد لها في الوسائل بابا خاصا ، وهو الباب السادس من أبواب موجبات الإرث بعنوان : باب بطلان العول استعرض فيه كثيرا من روايات الباب . ( 2 ) والمقصود من ( رمل رمل عالج ) هو الرمل المتراكم بعضه على بعض لكثرته في ذلك المكان .