فلا حاجة إلى إطالة الكلام في الاستدلال عليه ( 1 ) بل المهم هنا البحث في
مطالب ثلاثة : في موضوع العصبة ، وموارد إرثها عندهم ، وطريق
معرفة توزيع الرد الواجب - عندنا - .
( أما المطلب الأول ) فالعصبة : إما نسبية ، أو سببية .
( والأولى ) قسمان :
( أحدهما ) عصبة بنفسه ، وهو كل ذكر يدلي إلى الميت بغير واسطة
أو بتوسط الذكور ، وهم أصناف أربعة : ( الأول ) الابن وأولاده الذكور
( والثاني ) الأب وآباؤه ( والثالث ) الإخوة وأبناؤهم ( والرابع )
أعمام الميت لأب وبنوهم وأعمام الأب وبنوهم ، والأقرب من هؤلاء يمنع
الأبعد عن ميراث الفاضل .
( وثانيهما ) عصبة بغيره ، وهن : البنات وبنات الابن ، والأخوات
للأب ، فإنهن لا يرثن بالتعصيب - عندهم - إلا بالذكور في درجتهن
أو فيما دونهن ، ولذا لو خلف - مثلا - بنتين وبنت ابن كان للبنتين
الثلثان ، ولم يكن لبنت الابن شئ ، إلا إذا كان لها أخ أو ابن أخ ، أو
خلف أختين وبنت أخ لم يكن لبنت الأخ شئ إلا إذا كان لها أخ أو
ابن أخ .
( والثانية ) عصبة الولاء ، والبحث عنه يأتي في محله إن شاء الله
( وأما المطلب الثاني ) فموارد الرد :
( في الطبقة الأولى ) : مع عدم أحد الزوجين ثلاثة : ( الأول )
البنت مع أحد الأبوين ، فالزائد على فرضهما - وهو الثلث - يرد عليهما
هامش
( 1 ) ولقد عقد في الوسائل بابا خاصا بهذا المعنى ، وهو الباب الثامن
من أبواب موجبات الإرث بعنوان : باب بطلان التعصيب ، ذكر فيه
الروايات المتضمنة لذلك المعنى .