تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( الرابع ) انتفاء موانع الإرث : من الكفر والرق والقتل . وعدم الحجب في الأولين بمعنى مانعيتهما عن الحجب مدلول عليه بالنص والاجماع المستفيض ، من غير فرق في المملوك بين المبعض والقن ، ولا بين ارتفاع المانع قبل القسمة وبعدها . وأما القتل ففي ما نعيته عن الحجب وعدمها قولان : ناشئان : من أصالة عدم الحجب والاشتراك مع الأولين في العلة وهي المنع عن الإرث ، ومن عموم الآية ومنع العلة لعدم ثبوت الملازمة بين الحجب وقابلية الإرث ، وهو المحكي عن الصدوق والحسن . وعن ( المختلف ) نفي البأس عنه ، وإن استدل قبله على الأول بقوله : " لنا إنه المشهور بين علمائنا ، فيتعين العمل به " ولولا نفيه البأس عن قول الصدوق لاحتمل إرادته الاجماع من المشهور لمعلومية عدم حجية الشهرة عنده ، فكيف يستدل بها على مطلوبه ؟ والأول هو الأقوى ، وعليه المشهور شهرة عظيمة ، للاجماع المنقول عن الأمة جميعها - عدا ابن مسعود كما صرح به في المختلف وظاهر المبسوط - المعتضد بالشهرة بقسميها ، وعدم قدح المخالف لمعلوميته وندرته ، وهو الحجة في تقييد إطلاق الإخوة الذي قد يشك في إرادة ما نحن فيه منه . ( الخامس ) أن يكونوا منفصلين أحياء عند موت المورث ، فلا يحجب الحمل ، وإن كان حيا ، بلا خلاف معتد به ، للأصل ، وعدم انسباقه من الإخوة إلى الفهم ، ولما تضمنه صدر خبر العلاء بن الفضيل المتقدم : " إن الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرثك إلا ما يبان بالصراخ ولا شئ أكنه البطن وإن تحرك إلا ما اختلف عليه الليل والنهار " فلا اشكال فيه ، كما لا إشكال في كون المدار على كونهم أحياء عند موت المورث فلا يحجب مع التقارن ، فضلا عن سبق موتهم ، ومع الشك في السبق واللحوق ، فإن علم تأريخ أحدهما فواضح ، وإن لم يعلم فلا حجب ،
بلغة الفقيه — صفحة 279 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم