تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ومستند الأخير ( 1 ) ليس إلا الجمع في الزوجة بين ما دل على عدم الرد عليها ، وإن الفاضل عن نصيبهما للإمام ( ع ) وبين الصحيح المتقدم المصرح بأن المال لها : يحمله ؟ على زمان الغيبة ، والأول على زمان الحضور ، وهو - مع أنه لا شاهد عليه - حمل بعيد ، حتى قيل إنه أبعد مما بين المشرق والمغرب ، فليحمل - لا أقل - على كونها قريبة الميت . ( الثاني ) حجب الإخوة وهم يحجبون الأم عما زاد على السدس : إجماعا - بقسميه - ومنقولة فوق حد الاستفاضة ، وللنصوص المستفيضة - بل المتواترة معنى - لكن بشروط يأتي بيانها . وليعلم - أولا - أن حجب الولد والإخوة قد ينفرد أحدهما عن الآخر وقد يجتمعان ، وكل منهما ( مرة ) يحجب الأم عن الثلث وينقصها إلى السدس ( وأخرى ) لا يكون كذلك ، فالولد الذكر يحجب الأم عن الثلث إلى السدس ، والبنت الواحدة تحجبها عن الثلث ، ولكن يرد عليها مما فضل بالنسبة - كما تقدم - ، والإخوة مع عدم الولد - أصلا - تحجب الأم عن الثلث إلى السدس ، ومع البنت الواحدة تحجب الأم عن الرد خاصة ، لأنها محجوبة عن الثلث بالبنت ، وعن الرد بالإخوة ، فكل من الحاجبين له أثر مستقل ، إلا أن ذلك لا يتمشى في غير اجتماع الإخوة مع البنت الواحدة ، لأن حجب الأم عما زاد على السدس فيما لو اجتمعوا مع الولد الذكر مستند إلى الولد خاصة ، لاختصاص حجب الإخوة بما يوجب توفير المال على الأب ، ولذا اعتبر وجوده في حجبهم ، ولا توفير مع وجود الولد ، لأن الفاضل عن فرض الأبوين له . وأما الشروط المعتبرة في حجب الإخوة فأمور : ( الأول ) العدد ، وأقله أن يكونوا أخوين أو أخا وأختين أو أربع
هامش
( 1 ) أي القول بالتفصيل بين زماني الحضور والغيبة بالرد في الأول دون الثاني .
بلغة الفقيه — صفحة 275 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم