ومستند الأخير ( 1 ) ليس إلا الجمع في الزوجة بين ما دل على عدم
الرد عليها ، وإن الفاضل عن نصيبهما للإمام ( ع ) وبين الصحيح المتقدم
المصرح بأن المال لها : يحمله ؟ على زمان الغيبة ، والأول على زمان الحضور ،
وهو - مع أنه لا شاهد عليه - حمل بعيد ، حتى قيل إنه أبعد مما بين
المشرق والمغرب ، فليحمل - لا أقل - على كونها قريبة الميت .
( الثاني ) حجب الإخوة وهم يحجبون الأم عما زاد على السدس :
إجماعا - بقسميه - ومنقولة فوق حد الاستفاضة ، وللنصوص المستفيضة
- بل المتواترة معنى - لكن بشروط يأتي بيانها .
وليعلم - أولا - أن حجب الولد والإخوة قد ينفرد أحدهما عن الآخر
وقد يجتمعان ، وكل منهما ( مرة ) يحجب الأم عن الثلث وينقصها إلى
السدس ( وأخرى ) لا يكون كذلك ، فالولد الذكر يحجب الأم عن
الثلث إلى السدس ، والبنت الواحدة تحجبها عن الثلث ، ولكن يرد عليها
مما فضل بالنسبة - كما تقدم - ، والإخوة مع عدم الولد - أصلا - تحجب
الأم عن الثلث إلى السدس ، ومع البنت الواحدة تحجب الأم عن الرد
خاصة ، لأنها محجوبة عن الثلث بالبنت ، وعن الرد بالإخوة ، فكل
من الحاجبين له أثر مستقل ، إلا أن ذلك لا يتمشى في غير اجتماع الإخوة
مع البنت الواحدة ، لأن حجب الأم عما زاد على السدس فيما لو اجتمعوا
مع الولد الذكر مستند إلى الولد خاصة ، لاختصاص حجب الإخوة بما
يوجب توفير المال على الأب ، ولذا اعتبر وجوده في حجبهم ، ولا توفير
مع وجود الولد ، لأن الفاضل عن فرض الأبوين له .
وأما الشروط المعتبرة في حجب الإخوة فأمور :
( الأول ) العدد ، وأقله أن يكونوا أخوين أو أخا وأختين أو أربع
هامش
( 1 ) أي القول بالتفصيل بين زماني الحضور والغيبة بالرد في الأول
دون الثاني .