جمعا بين حقي الموجود والحمل فلا تترتب عليه أحكام القسمة ؟ الأقرب
هو الأول ، فيتولى القسمة ولي الحمل لامكانها مع طلب المستحق لها
وتأخير التملك ضرر منفي .
خلافا لشيخنا في ( الجواهر ) حيث جعل العزل للاحتياط اللازم
مراعاته جمعا بين الحقين ، لا أنه قسمة حتى تجري عليه أحكامها .
وهو متجه على مبناه : من كون الحمل إنما يملك بالولادة ، وقبلها
لا ملك أصلا حتى يتصور القسمة مع وليه ، وأما على القول بملك الحمل -
ولو متزلزلا يستقر بالولادة فضلا عن كونها كاشفة عن الملكية التامة
قبلها - فلا مانع من تحقق القسمة لامكانها مع ولي الحمل ، فتجري
عليه أحكامها . ( الرابع ) جعل بعض من ملحقات الموانع : الدين المستوعب للتركة
وغير المستوعب بالنسبة إلى ما قابله منها ، دون الفاضل ، وهو مبني على كونها
ما لم يستوف الدين على حكم مال الميت لم تنتقل إلى الورثة ( 1 ) إلا أن الأقوى
انتقال التركة إلى الوارث ، وإن تعلق بها حق الاستيفاء للديان . وإن وقع
الخلاف في كيفية تعلق الحق بها ، من كونه كتعلق حق الرهانة أو حق
الجناية ( 2 ) أو تعلق مستقل لا يدخل في أحد التعلقين لخروجه عن موضوعهما
وإن أشبه بكل منهما من وجه ، فليس الدين مانعا عن الإرث ، وإن كان مانعا
هامش
( 1 ) استنادا إلى ظاهر قوله تعالى : " من بعد وصية يوصي بها أو دين "
وظاهر صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قضى
أمير المؤمنين ( ع ) في دية المقتول إنه يرثها الورثة على كتاب الله تعالى
إذا لم يكن على المقتول دين . . " الحديث
( 2 ) ولعل الفرق بينهما : إن الأول يسقط بالرضا ولا ضمان فيه ،
والثاني يترتب عليه الضمان أيضا .