تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
جمعا بين حقي الموجود والحمل فلا تترتب عليه أحكام القسمة ؟ الأقرب هو الأول ، فيتولى القسمة ولي الحمل لامكانها مع طلب المستحق لها وتأخير التملك ضرر منفي . خلافا لشيخنا في ( الجواهر ) حيث جعل العزل للاحتياط اللازم مراعاته جمعا بين الحقين ، لا أنه قسمة حتى تجري عليه أحكامها . وهو متجه على مبناه : من كون الحمل إنما يملك بالولادة ، وقبلها لا ملك أصلا حتى يتصور القسمة مع وليه ، وأما على القول بملك الحمل - ولو متزلزلا يستقر بالولادة فضلا عن كونها كاشفة عن الملكية التامة قبلها - فلا مانع من تحقق القسمة لامكانها مع ولي الحمل ، فتجري عليه أحكامها . ( الرابع ) جعل بعض من ملحقات الموانع : الدين المستوعب للتركة وغير المستوعب بالنسبة إلى ما قابله منها ، دون الفاضل ، وهو مبني على كونها ما لم يستوف الدين على حكم مال الميت لم تنتقل إلى الورثة ( 1 ) إلا أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث ، وإن تعلق بها حق الاستيفاء للديان . وإن وقع الخلاف في كيفية تعلق الحق بها ، من كونه كتعلق حق الرهانة أو حق الجناية ( 2 ) أو تعلق مستقل لا يدخل في أحد التعلقين لخروجه عن موضوعهما وإن أشبه بكل منهما من وجه ، فليس الدين مانعا عن الإرث ، وإن كان مانعا
هامش
( 1 ) استنادا إلى ظاهر قوله تعالى : " من بعد وصية يوصي بها أو دين " وظاهر صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( ع ) في دية المقتول إنه يرثها الورثة على كتاب الله تعالى إذا لم يكن على المقتول دين . . " الحديث ( 2 ) ولعل الفرق بينهما : إن الأول يسقط بالرضا ولا ضمان فيه ، والثاني يترتب عليه الضمان أيضا .