وكيف كان فلو خرج ، وكان نصفه حيا ثم سقط ميتا ، لم يرث
ولم يورث ، كما عن صريح جماعة ، بل في ( الرياض ) : لم أجد
الخلاف فيه وإن أشعرت به عبارة التحرير ولعل المخالف من العامة للأصل
واختصاص النصوص بحكم التبادر بالساقط متحركا بجميعه ( 1 )
هذا ولا خلاف في أنه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة
عزل للحمل نصيب ذكرين حتى ينكشف حاله بالولادة ، احتياطا من تولده
كذلك ، ولو ندرة الزائد لكان الاحتياط المرعى هنا في عزل الأزيد .
وبالجملة : لا تعطل القسمة إذا طلبها الوارث إلا إذا كان محجوبا
بالحمل على تقدير انفصاله حيا ، كمن خلف مع الحمل أخا أو ولدا ولد
فيمنعان عن الإرث إلى أن ينكشف حال الحمل بالولادة .
ومن لم يحجب به وكان ذا فرض لا يختلف فرضه أعطى نصيبه كمن
خلف ولدا مع أبوين ، وإن كان يختلف فرضه أعطي الأدنى من الفرضين
لأنه المتيقن على كل تقدير كمن ، خلف مع الحمل أما أو زوجة ، فتعطى
السدس أو الثمن ، وينتظر بالزائد إلى الولادة
ولو كان له ولد واحد أعطي الثلث : إن كان ذكرا ، والخمس إن
كان أنثى ، وينتظر بالباقي إلى تبين حال الحمل بالولادة ، من كون المولود
واحدا أو متعددا بولد حيا أو ميتا وكان ذكرا أو أنثى أو خنثى ، فتنتهي
الصور المحتملة إلى عشر ، فإن كان كما عزل فهو ، وإلا قسم المال بعد
الولادة على ما يقتضيه الحال .
وهل بالعزل يتعين حق الحمل في المعزول بحيث لو تلف قبل الولادة
لم يكن للحمل شئ فيما قبضوه فتكون قسمة حقيقة ، أو هو للاحتياط
هامش
( 1 ) راجع ذلك في خاتمة كتاب المواريث ، آخر المسألة الثانية -
الحمل يرث إن سقط حيا .