التملك بالإرث ، وهو الموافق لأصالتي الحياة وبقاء الملك لمالكه ، والأمر
بالضمان فيها أقوى شاهد عليه ، كما يشهد له الأمر بالانفاق على الزوجة
من مال المفقود وطلاق الولي أو الحاكم لها بعد الطلب أربع سنين ( 1 )
وكيف يتجه الأمر بالانفاق من مال الزوج بعد المدة المذكورة مع كون
المال حينئذ للورثة ، فالانفاق والطلاق شاهدان على اعتبار أصالة الحياة .
ولا ينافيه اعتدادها بعدة الوفاة ، سواء قلنا بها لاحتمال الموت أو لاختصاص
هذه الطلاق بمساواة عدته لعدة الوفاة ، ولعله بما ذكرنا يمكن إرجاع
الأقوال إلى القول المشهور الذي هو الأقوى .
( الثالث ) الحمل ، وهو يرث بشرط انفصاله حيا استهل أو لم
يستهل ، بالنص المستفيض والاجماع .
فمن الأول : الصحيحان وغيرهما ، قال في أحدهما : " سأل الحكم
ابن عتيبة أبا جعفر ( ع ) عن الصبي يسقط من أمه غير مستهل : أيورث ؟
فأعرض عنه ، فأعاد عليه ، فقال : إذا تحرك تحركا بينا ورث
فإنه ربما كان أخر س " ( 2 ) وفي آخر : إذا تحرك بحركة الاحياء ورث
أنه ربما كان أخرس " ( 3 ) وما ورد من النصوص مقيدا بالاستهلال ( 4 )
هامش
( 1 ) مضمون أحاديث كثيرة ذكرت في الوسائل : كتاب الطلاق ،
باب حكم طلاق زوجة المفقود وعدتها وتزويجها .
( 2 ) الوسائل : كتاب الفرائض ، باب 7 إن الحمل يرث ويورث
إذا ولد حيا . حديث ( 8 ) ؟ .
( 3 ) لعله إشارة إلى روايتي : ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) :
الواردتين في ضمن الباب الآنف الذكر من الوسائل .
( 4 ) إشارة إلى الحديث الثاني من نفس الباب الآنف من الوسائل : " إن المنفوس لا يرث من الدية شيئا حتى يستهل ويسمع صوته " ونحوها وغيرها .