تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ونحوه الثاني ( 1 ) لكنه مطلق غير مقيد بالطلب ، فيقيد به : مؤيدا ذلك بفحوى ما دل عليه في الزوجة من اعتدادها - بعد تلك المدة - بعد الوفاة وتزويجها بالأجنبي ، إذ عصمة الفروج أشد من عصمة الأموال . وفيه : أما إجماع الغنية فغير ظاهر في المدعى ، وأما اجماع الانتصار فموهون بمصير أساطين معاصري ناقله إلى الخلاف ، بل قيل كأنه استقرار الاجماع على خلافه باعتبار مضي جملة من الأعصار المتخللة بين زمان الأول والموافق له من المتأخرين . وأما الخبران ، فمنع ضعفهما وعدم معلومية الجابر لهما - معارضان بما دل على اشتراط الملائة في القسمة بين الورثة ، كقول الكاظم ( ع ) لإسحاق بن عمار - المردد بين الموثق والثقة - : " إن كان الورثة ملاء اقتسموا ميراثه فإن جاء ردوه عليه " ( 2 ) . وربما قيل به قولا ، ولم نعثر عليه إلا ما تقدم عن المفيد في " المقنعة " وإن أجل في بيع العقار إلى عشر سنين معبرا في الحكمين بلا بأس ، مع قوة احتمال رجوعه إلى القول بالأربع مطلقا ، وأن التأجيل فيه إلى العشر للاحتياط . وإن عورض بمثله في غيره وفيما إذا كان فيهم وارث صغير ، فلا وجه للاختصاص بالعقار ، إلا الجمع بينه وبين خبر ابن مهزيار الذي مورده العقار ، فيكون حينئذ قول بالتفصيل ، فالمسألة : إما ثلاثية الأقوال أو رباعيتها إذ لم نعثر على قائل بالانتظار إلى العشر مطلقا . قلت : والأظهر عندي - جمعا بين الأقوال وكذا الأخبار - جواز القسمة بين الورثة بعد الأربع سنين مع الطلب بشرط الملائة وضمانهم المال على تقدير ظهور المفقود : بتنزيل القسمة على إرادة نحو القرض دون
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى رواية إسحاق بن عمار ، المذكور في المصدر الآنف من الوسائل حديث ( 5 ) . ( 2 ) مضمون حديث ( 8 ) من المصدر الآنف من الوسائل .
بلغة الفقيه — صفحة 264 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم