ونحوه الثاني ( 1 ) لكنه مطلق غير مقيد بالطلب ، فيقيد به : مؤيدا ذلك
بفحوى ما دل عليه في الزوجة من اعتدادها - بعد تلك المدة - بعد الوفاة
وتزويجها بالأجنبي ، إذ عصمة الفروج أشد من عصمة الأموال .
وفيه : أما إجماع الغنية فغير ظاهر في المدعى ، وأما اجماع الانتصار
فموهون بمصير أساطين معاصري ناقله إلى الخلاف ، بل قيل كأنه استقرار
الاجماع على خلافه باعتبار مضي جملة من الأعصار المتخللة بين زمان الأول
والموافق له من المتأخرين . وأما الخبران ، فمنع ضعفهما وعدم معلومية
الجابر لهما - معارضان بما دل على اشتراط الملائة في القسمة بين الورثة ،
كقول الكاظم ( ع ) لإسحاق بن عمار - المردد بين الموثق والثقة - : " إن
كان الورثة ملاء اقتسموا ميراثه فإن جاء ردوه عليه " ( 2 ) .
وربما قيل به قولا ، ولم نعثر عليه إلا ما تقدم عن المفيد في " المقنعة "
وإن أجل في بيع العقار إلى عشر سنين معبرا في الحكمين بلا بأس ، مع قوة
احتمال رجوعه إلى القول بالأربع مطلقا ، وأن التأجيل فيه إلى العشر للاحتياط .
وإن عورض بمثله في غيره وفيما إذا كان فيهم وارث صغير ، فلا وجه
للاختصاص بالعقار ، إلا الجمع بينه وبين خبر ابن مهزيار الذي مورده
العقار ، فيكون حينئذ قول بالتفصيل ، فالمسألة : إما ثلاثية الأقوال أو رباعيتها
إذ لم نعثر على قائل بالانتظار إلى العشر مطلقا .
قلت : والأظهر عندي - جمعا بين الأقوال وكذا الأخبار - جواز
القسمة بين الورثة بعد الأربع سنين مع الطلب بشرط الملائة وضمانهم المال
على تقدير ظهور المفقود : بتنزيل القسمة على إرادة نحو القرض دون
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى رواية إسحاق بن عمار ، المذكور في المصدر
الآنف من الوسائل حديث ( 5 ) .
( 2 ) مضمون حديث ( 8 ) من المصدر الآنف من الوسائل .