تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قال : قد طلبناه فلم نجده ، فقال : مساكين - وحرك يديه - قال : فأعاد عليه ، فقال : اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجئ له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به : إن جاء له طالب أن يدفع إليه " ( 1 ) . فإن الأمر بالوصية ظاهر في البقاء على ملكه ، ووجه التشبيه بسبيل ماله : وهو جواز التصرف فيه . ولرواية معاوية بن وهب التي هي صحيحة أو كالصحيحة : " عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل كان له على رجل حق ، ففقده ولا يدري : أين يطلبه ولا يدري : أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا والدا ؟ قال : اطلبه ، قال : فإن ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : اطلبه " ( 2 ) والأمر بالطلب والاجتهاد فيهما ظاهر في الفحص والسؤال والارتقاب عن حاله ، دون الضرب في الأرض المؤدي - غالبا - إلى صرف مال كثير أضعاف الأصل المستلزم للضرر الفاحش عليه ، وعدم تعيين المدة دليل على كون الغاية هي العلم بحاله الحاصل بأحد الأمور المتقدمة ، سيما مع إعراضه في الخبر الثاني عن سؤال التصدق ، والأمر بالوصية في الأول ، وموردهما - وإن كان غير الميراث - إلا أنه يتم فيه بعدم القول بالفرق بين الحقوق . وقد استدل عليه أيضا بروايات أخر ، لا بأس بالتأييد بها إن لم تصلح دليلا عليه . وقيل بتحديده إلى عشر سنين لخبر ابن مهزيار ( 3 ) المتضمن للتحديد
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الفرائض والمواريث ، باب 6 حكم ميراث المفقود ، حديث ( 1 ) . ( 2 ) المصدر الآنف من الوسائل ، حديث ( 2 ) تسلسل ( 33015 ) . ( 3 ) في المصدر الآنف من الوسائل ، حديث تسلسل ( 33020 ) " عن علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر الثاني ( ع ) عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن بالبحر وماتت المرأة ، فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت أشقاصا منها وبقيت في في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا ، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن . . فقال لي : ومنذ كم غاب ؟ قلت : منذ سنين كثيرة ، قال : ينتظر به عشر سنين ثم يشترى " .
بلغة الفقيه — صفحة 262 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم