ولو اعترف به بعده ، ففي العود ودخوله معهم نظر : من أنه كالاعتراف
المتأخر عن الوقف بعد اللعان في كونه إقرارا في حق الغير ، ومن أن
المتيقن خروجه ما دام لم يعترف به ، وبعده يجري عليه حكمه السابق على
اللعان ، سيما لو قلنا بكون الوقف على العنوان وإن كان خاصا ولذا يدخل
معهم من يولد بعدهم ، بل وعليه يجري أيضا مثله على بعد لو تأخر
الاعتراف عن الوقف بعد اللعان .
اللهم إلا أن يدعى الانصراف إلى غير هذا النحو من الولد الملحق
به بالاعتراف . هذا وحكم الوصية للأولاد حكم الوقف عليهم في ذلك .
ثم إن في ثبوت التوارث بينه وبين أقارب أبيه وعدمه ؟ خلافا يأتي
في محله .
( الثاني ) من ملحقات موانع الإرث : الغيبة المنقطعة ، وهي التي
انقطعت آثاره ، وأخباره بحيث لا يدرى : أحي هو أم ميت ، فيتربص
بماله بلا خلاف في وجوب أصل التربص ، بل الاجماع - بقسميه - عليه
وإن وقع الخلاف في مدته .
فالمشهور - كما قيل - التربص به إلى أن يعلم موته ببينة أو بخبر
محفوف بما يفيده أو مضى زمان من ولادته لا يعيش أزيد منه عادة ،
ويختلف ذلك باختلاف الأعصار والأمصار ، فيحكم به لورثته الموجودين
حين الحكم ، إلا إذا قامت البينة على موته قبله ، فللوارث حين الموت
إذ العبرة بزمان المعلوم لا بزمان العلم .
للأصل المقرر بوجوه بعد تضعيف ما يتوهم الخروج به عن مقتضاه
ولصحيحة هشام بن سالم قال : " سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم ( ع )
وأنا جالس ، فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ، ففقدناه
وبقي من أجره شئ - وفي التهذيب : ولا نعرف له وارثا - ؟ قال : فاطلبوه
بلغة الفقيه — صفحة 261
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٦١