تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولو اعترف به بعده ، ففي العود ودخوله معهم نظر : من أنه كالاعتراف المتأخر عن الوقف بعد اللعان في كونه إقرارا في حق الغير ، ومن أن المتيقن خروجه ما دام لم يعترف به ، وبعده يجري عليه حكمه السابق على اللعان ، سيما لو قلنا بكون الوقف على العنوان وإن كان خاصا ولذا يدخل معهم من يولد بعدهم ، بل وعليه يجري أيضا مثله على بعد لو تأخر الاعتراف عن الوقف بعد اللعان . اللهم إلا أن يدعى الانصراف إلى غير هذا النحو من الولد الملحق به بالاعتراف . هذا وحكم الوصية للأولاد حكم الوقف عليهم في ذلك . ثم إن في ثبوت التوارث بينه وبين أقارب أبيه وعدمه ؟ خلافا يأتي في محله . ( الثاني ) من ملحقات موانع الإرث : الغيبة المنقطعة ، وهي التي انقطعت آثاره ، وأخباره بحيث لا يدرى : أحي هو أم ميت ، فيتربص بماله بلا خلاف في وجوب أصل التربص ، بل الاجماع - بقسميه - عليه وإن وقع الخلاف في مدته . فالمشهور - كما قيل - التربص به إلى أن يعلم موته ببينة أو بخبر محفوف بما يفيده أو مضى زمان من ولادته لا يعيش أزيد منه عادة ، ويختلف ذلك باختلاف الأعصار والأمصار ، فيحكم به لورثته الموجودين حين الحكم ، إلا إذا قامت البينة على موته قبله ، فللوارث حين الموت إذ العبرة بزمان المعلوم لا بزمان العلم . للأصل المقرر بوجوه بعد تضعيف ما يتوهم الخروج به عن مقتضاه ولصحيحة هشام بن سالم قال : " سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم ( ع ) وأنا جالس ، فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ، ففقدناه وبقي من أجره شئ - وفي التهذيب : ولا نعرف له وارثا - ؟ قال : فاطلبوه
بلغة الفقيه — صفحة 261 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم