تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فيه على ما يوجب التوارث من الجانبين ، مضافا إلى عموم دليل الاقرار ( 1 ) كما تمسك به جماعة . ( وأما المناقشة ) فيه بأن الاقرار إنما ينفذ فيما هو عليه كوجوب النفقة ونحوها . وأما بالنسبة إلى الإرث الذي لا يتحقق إلا بعد الموت فهو إقرار في حق الغير وهو الوارث غيره لولا الاعتراف . نعم لو كان الاقرار يثبت به عنوان الولد لتترتب عليه أحكامه مطلقا ، وتحققه مستلزم لتحقق عنوان الولد ، الموجب حينئذ للتوارث المعلوم عدمه بالنص والاجماع . ( ففيها ) مع أن الاقرار ينفذ بالنسبة إلى ما يترتب عليه من الأثر ، وإن تأخر في الزمان ، فلا يصير بالاقرار ملكا للغير حتى يكون الاقرار به إقرارا في حق الغير - يدفعها أن الاقرار يثبت لحوق الولد به ، لأنه تولد على فراشه ، فهو ولده شرعا ، وإن لم يكن معلوما تكونه من مائه الذي هو معنى الولد لغة ، والولد الشرعي هو الموضوع لغالب الأحكام الشرعية ، ويختلف باختلاف ما أخذ موضوعا للحكم ، لأنه موضوع جعلي يتبع الجعل ، كنفس الأحكام المجعولة القابلة للتفكيك بينها ، والملازمة بين عنوان صدق الولد وصدق الوالد ، إنما هي في الولد التكويني ، دون الشرعي . ومنه يظهر وجه الفرق فيما لو وقف بعد اللعان على أولاده : بين ما لو اعترف به قبل الوقف أو بعده ، فيشاركهم فيه على الأول لصدق الولد عليه شرعا قبل الوقف بالاعتراف ، دون الثاني لاختصاص الوقف بهم وتملكهم إياه من حين الوقف قبل اللحوق بالاعتراف وإن ثبت الحكم الخاص من الإرث بالاعتراف للدليل ، فيكون الاقرار بعد الوقف إقرار في حق الغير ، ولو وقف كذلك قبل اللعان خرج منهم ولد الملاعنة باللعان
هامش
( 1 ) وهو قوله ( ع ) : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " كما هو المذكور في بابه من كتب الأخبار .