تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
" في امرأة شربت دواء وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها ، فألقت ولدها ؟ قال فقال : إن كان له عظم وثبت عليه اللحم عليها دية تسلمها إلى أبيه وإن كان حين طرحته علقة أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا أو غرة تؤديها إلى أبيه ، قلت : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال : لا لأنها قتلته " ( 1 ) الظاهر في الخطأ أو الشامل له وللعمد مؤيدا ببعد استحقاقه ما ثبت عليه أو على العاقلة بجنايته من غرامة الدية - كلا أو بعضا - كيف وهو مما يلزم من ثبوته سقوطه وإن اختلف السبب بل لعله بحكم الطل المنفي في دم المسلم إن لم يكن منه . هذا مع تقييد الدية بالمسلمة في قوله تعالى : " فدية مسلمة إلى أهله " اللهم إلا أن ينزل القيد على الغالب كتقييد الربائب بالحجور . فيما ذكرنا ظهر لك أن القول الثالث - وهو التفصيل بين الدية وغيرها بالحرمان من الأول ، والإرث من الثاني - هو الأقوى ، كما هو المنسوب إلى المشايخ الأربعة والحلبيين والطوسيين والقاضي والحلي والكيدري والعلامة وولده والشهيدين وأبي العباس والصيمري وغيرهم بل في ( الدروس ) وعن تلخيص ( الخلاف ) : إنه المشهور ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى النبوي المتقدم . وأما الخطأ الشبيه بالعمد فالأظهر أن حكمه حكم المحض في الإرث مطلقا أو على التفصيل ، وفاقا لما عن صريح الديلمي والعلامة في ( المختلف )
هامش
( 1 ) صحيح علي بن رئاب عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن امرأة شربت دواء . . كما في الوسائل : كتاب الفرائض ، باب 8 من أبواب موانع الإرث حديث ( 1 ) . والغرة - بالضم - : العبد والأمة - كما عن كتب اللغة - .