" في امرأة شربت دواء وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها ، فألقت ولدها ؟
قال فقال : إن كان له عظم وثبت عليه اللحم عليها دية تسلمها إلى أبيه
وإن كان حين طرحته علقة أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا أو غرة
تؤديها إلى أبيه ، قلت : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال : لا
لأنها قتلته " ( 1 ) الظاهر في الخطأ أو الشامل له وللعمد مؤيدا ببعد
استحقاقه ما ثبت عليه أو على العاقلة بجنايته من غرامة الدية - كلا أو بعضا -
كيف وهو مما يلزم من ثبوته سقوطه وإن اختلف السبب بل لعله بحكم
الطل المنفي في دم المسلم إن لم يكن منه .
هذا مع تقييد الدية بالمسلمة في قوله تعالى : " فدية مسلمة إلى أهله "
اللهم إلا أن ينزل القيد على الغالب كتقييد الربائب بالحجور .
فيما ذكرنا ظهر لك أن القول الثالث - وهو التفصيل بين الدية
وغيرها بالحرمان من الأول ، والإرث من الثاني - هو الأقوى ، كما هو
المنسوب إلى المشايخ الأربعة والحلبيين والطوسيين والقاضي والحلي والكيدري والعلامة
وولده والشهيدين وأبي العباس والصيمري وغيرهم بل في ( الدروس ) وعن
تلخيص ( الخلاف ) : إنه المشهور ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية
والسرائر الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى النبوي المتقدم .
وأما الخطأ الشبيه بالعمد فالأظهر أن حكمه حكم المحض في الإرث
مطلقا أو على التفصيل ، وفاقا لما عن صريح الديلمي والعلامة في ( المختلف )
هامش
( 1 ) صحيح علي بن رئاب عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر ( ع )
عن امرأة شربت دواء . . كما في الوسائل : كتاب الفرائض ، باب 8
من أبواب موانع الإرث حديث ( 1 ) .
والغرة - بالضم - : العبد والأمة - كما عن كتب اللغة - .