ويضعف الأول ( 1 ) بلزوم التخصيص بالنصوص المقيدة بالعمد .
والثاني بضعف ( 2 ) الخبرين وانتفاء الجابر ، بل مخالفة القول به للمشهور
- عندنا - وموافقته للمشهور عند غيرنا ، فالمتجه طرحهما أو الحمل على
التقية ، سيما مع معارضتهما للنصوص الدالة على الإرث مطلقا ( 3 ) والمفصلة
بين الدية وغيرها من التركة ( 4 )
( والثاني ) منسوب إلى ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( جامع المقاصد )
والتلخيص وغيرها ، بل في ( الشرائع ) و ( التحرير ) إنه الأشهر ، لما
تقدم : من الصحيحتين المفصلتين بين العمد والخطأ ، مؤيدا بعمومات
الإرث ( 5 ) وانتفاء حكمة المنع .
ويضعف بأن إطلاق إرث القاتل خطأ مقيد بما دل على حرمانه من
الدية خاصة كالنبوي : " ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ويرث الرجل
من مالها وديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله ومن
ديته وإن قتل خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته " ( 6 ) والصحيح :
هامش
( 1 ) وهو عموم المنع من الإرث كالنبوي القائل : " لا ميراث
للقاتل ، .
( 2 ) أي الاستدلال بخصوص الخبر والمرسل الآنفي الذكر .
( 3 ) وقد عقد لها في الوسائل : كتاب الفرائض بابا مستقلا وهو
الباب التاسع من أبواب المنع بعنوان أن القاتل خطأ لا يمنع من الميراث .
( 4 ) يراجع من المصدر الآنف من الوسائل : بابي العاشر والحادي عشر .
( 5 ) من الآيات والروايات ، خرج منه المتعمد الظالم ، وبقي الباقي
تحت العموم .
( 6 ) في الباب الثامن والتاسع من كتاب الفرائض من الوسائل :
روايات كثيرة بهذا المضمون ولم نعثر على نبوي بهذا النص المذكور .