و ( التحرير ) وابن فهد والمقداد في ( غاية التنقيح ) بل عن الصيمري
الميل إليه في كتابيه . وعن أبي العباس حكايته عن الطوسي وشارح النصيرية
عنه ، وعن كثير من المتأخرين ، وهو ظاهر الشرائع ، وغيره ، بل المعظم
حيث قابلوا العمد بالخطأ ، الظاهر في إرادة ما يشمل شبيه العمد ، لبعد
إهمالهم حكم شبيه العمد ، مع كثرة وقوعه ومسيس الحاجة إليه ، فليس
هو إلا لكون المراد بالخطأ الذي ذكروا حكمه ما يشمله ، خصوصا مع
وقوع ذلك منهم في مقام الاستقصاء ، وعليه جدنا في ( المصابيح )
خلافا للمحكي فيها عن الفضل والقديمين والعلامة في القواعد ووالده
وولده والشهيدين وابن القطان وشارح النصيرية : من أنه كالعمد .
واستدل له بعموم حجب القاتل ، والجمع بين الصحيحين والخبرين
المتقدمين بحمل الأخيرين على الشبيه بالعمد .
ويضعف الأول بتخصيص العموم بما دل على عدم مانعية قتل الخطأ
عن الإرث مطلقا أو من غير الدية الذي قد عرفت شموله لشبه العمد .
والثاني بأنه جمع حسن لو كان له شاهد ، ولا شاهد عليه .
ولا يلحق المسبب بالقاتل في المنع وإن اقتضته الحكمة ، إلا إذا كان
السبب أقوى من المباشر بحيث يستند القتل إليه عرفا .
ولعل منه تسبيب شاهد الزور لحكم الحاكم بالقتل ، وداس السم
في طعام الضيف ، وإن كان المباشر غيرهما .
ولو اشترك اثنان في القتل منعا عن الإرث ، لاستناد القتل إليهما ،
أو إلى كل منهما .
ولو كان أحدهما وارثا دون الآخر ، وكان القتل مستندا إلى مجموعهما
بحيث لا تأثير لفعل أحدهما لو انفرد ، فقد يتوهم عدم المنع عن الإرث ،
لأن القتل قائم بهما معا ، فلا يتصف به خصوص الوارث حتى يمنع عن
بلغة الفقيه — صفحة 255
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٥٥