تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
و ( التحرير ) وابن فهد والمقداد في ( غاية التنقيح ) بل عن الصيمري الميل إليه في كتابيه . وعن أبي العباس حكايته عن الطوسي وشارح النصيرية عنه ، وعن كثير من المتأخرين ، وهو ظاهر الشرائع ، وغيره ، بل المعظم حيث قابلوا العمد بالخطأ ، الظاهر في إرادة ما يشمل شبيه العمد ، لبعد إهمالهم حكم شبيه العمد ، مع كثرة وقوعه ومسيس الحاجة إليه ، فليس هو إلا لكون المراد بالخطأ الذي ذكروا حكمه ما يشمله ، خصوصا مع وقوع ذلك منهم في مقام الاستقصاء ، وعليه جدنا في ( المصابيح ) خلافا للمحكي فيها عن الفضل والقديمين والعلامة في القواعد ووالده وولده والشهيدين وابن القطان وشارح النصيرية : من أنه كالعمد . واستدل له بعموم حجب القاتل ، والجمع بين الصحيحين والخبرين المتقدمين بحمل الأخيرين على الشبيه بالعمد . ويضعف الأول بتخصيص العموم بما دل على عدم مانعية قتل الخطأ عن الإرث مطلقا أو من غير الدية الذي قد عرفت شموله لشبه العمد . والثاني بأنه جمع حسن لو كان له شاهد ، ولا شاهد عليه . ولا يلحق المسبب بالقاتل في المنع وإن اقتضته الحكمة ، إلا إذا كان السبب أقوى من المباشر بحيث يستند القتل إليه عرفا . ولعل منه تسبيب شاهد الزور لحكم الحاكم بالقتل ، وداس السم في طعام الضيف ، وإن كان المباشر غيرهما . ولو اشترك اثنان في القتل منعا عن الإرث ، لاستناد القتل إليهما ، أو إلى كل منهما . ولو كان أحدهما وارثا دون الآخر ، وكان القتل مستندا إلى مجموعهما بحيث لا تأثير لفعل أحدهما لو انفرد ، فقد يتوهم عدم المنع عن الإرث ، لأن القتل قائم بهما معا ، فلا يتصف به خصوص الوارث حتى يمنع عن