تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
إرثه ، إلا أنه توهم فاسد ، لاستناد القتل إلى كل واحد منهما لا بنحو الاستقلال ، والمنفي إنما هو انفراده بالقتل دون اتصافه به الذي يكفي ذلك في المانعية عن الإرث ، ولذا يفرق في الأدلة بين الواحد والمتعدد ، ويشهد له - بل يدل عليه - جواز قتلهما وإن ضمن دية الواحد لوارثيهما بالتوزيع إذا كانا رجلين ، وإذا كانا امرأتين فلا ضمان للدية ، وليس ذلك إلا لصدق القاتل على كل منهما ، وإن لم يكن بنحو الاستقلال . ( مسائل : الأولى ) يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة بلا خلاف أجده ، بل الاجماع مستفيضا محكي عليه ، وللنصوص المستفيضة نعم يرثان من الدية لو صولح عليه بها كما يأتي ، عدا كلالة الأم - على الأظهر - كما ستعرف . ( الثانية ) لو لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام جاز له القود أو أخذ الدية ، وليس له العفو ، للنصوص المصرحة بذلك ، وإن اشتملت على ما لا نقول به : من التعليل بكونه حقا للمسلمين . خلافا للحلي فأجاز له العفو كغيره من الوراث ، بل هو أولى منهم بالعفو وهو كالاجتهاد في مقابل النص المعمول به ، مع إمكان منع الأولوية لقيامه ( ع ) بالرياسة العامة الموجبة لرعاية مصالحهم ، التي منها المحافظة على حقن الدماء وإبقاء الحياة المخل به تسويغ العفو له ( ع ) ، لأنه لو جاز له لما انفك عنه - غالبا - لرجحانه ، وهو الفارق بينه وبين غيره في تسويغ العفو وعدمه ، مع أنه لو سلم ، فالأولوية ظنية لا تعويل عليها ( الثالثة ) : الدية بحكم مال الميت وإن تجدد المال بعد الموت ، لتقدم السبب المفضي إليه قبله ، فتكون للوارث " من بعد وصية يوصي بها أو دين " من غير فرق بين ما وجب بالأصل كدية الخطأ وقتل الوالد ولده ، ولو عمدا ، أو بالعارض كالقصاص إذا صولح عليه بالمال ، فإنه