يرثه الوارث ، وإن كان لا يرث القصاص كالزوج والزوجة ، للاجماع
المحكي مستفيضا المعتضد بدعوى غير واحد الوفاق عليه ، والنصوص
الدالة عليه عموما وخصوصا التي لولاها لأمكن أن يقال : إن الدية عوض
حق القصاص الذي هو لغيرهما ، فلا وجه لإرثهما من عوض ما ليس للميت
ولا لهما ، سيما لو قلنا بأنها عوض دم القاتل دون المقتول وإن كان التعبير
بالدية دون الفداء ظاهرا في الثاني .
نعم بناء على كون الحق للميت ، لأنه بدل نفسه التالفة وإن كان
استيفاؤه للوارث - كما في الجواهر - اتجه إرثهما من الدية ، لكونها حينئذ
من التركة . لكنه خلاف الظاهر ، إذ لو كان حقا للميت لما سقط بالعفو
عنه ، لأنه من إسقاط حق الغير ، والمفروض جواز إسقاطه بالعفو اتفاقا
فليس الوجه في توريثهما إلا التعبد بالدليل الذي قد عرفته .
وبالجملة فالدية يرثها من يرث المال مطلقا عدا كلالة الأم - على
الأقوى - للنصوص المستفيضة التي ( منها ) صحيحة ابن سنان قال :
" قضى أمير المؤمنين ( ع ) : أن الدية يرثها الورثة إلا الإخوة والأخوات
من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا " ( 1 ) وصحيحة محمد بن قيس عن أبي
جعفر ( ع ) قال قال : " الدية يرثها الورثة على فرائض المواريث إلا الإخوة
من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا " ( 2 ) وصحيحة سليمان بن خالد
عن أبي عبد الله ( ع ) " قال قضى أمير المؤمنين ( ع ) في دية المقتول
أنه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الفرائض ، باب 10 حديث ( 2 ) هكذا " . .
عن عبد الله بن سنان قال أبو عبد الله ( ع ) : قضى . . " .
( 2 ) المصدر الآنف من الوسائل حديث ( 4 ) .