تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يرثه الوارث ، وإن كان لا يرث القصاص كالزوج والزوجة ، للاجماع المحكي مستفيضا المعتضد بدعوى غير واحد الوفاق عليه ، والنصوص الدالة عليه عموما وخصوصا التي لولاها لأمكن أن يقال : إن الدية عوض حق القصاص الذي هو لغيرهما ، فلا وجه لإرثهما من عوض ما ليس للميت ولا لهما ، سيما لو قلنا بأنها عوض دم القاتل دون المقتول وإن كان التعبير بالدية دون الفداء ظاهرا في الثاني . نعم بناء على كون الحق للميت ، لأنه بدل نفسه التالفة وإن كان استيفاؤه للوارث - كما في الجواهر - اتجه إرثهما من الدية ، لكونها حينئذ من التركة . لكنه خلاف الظاهر ، إذ لو كان حقا للميت لما سقط بالعفو عنه ، لأنه من إسقاط حق الغير ، والمفروض جواز إسقاطه بالعفو اتفاقا فليس الوجه في توريثهما إلا التعبد بالدليل الذي قد عرفته . وبالجملة فالدية يرثها من يرث المال مطلقا عدا كلالة الأم - على الأقوى - للنصوص المستفيضة التي ( منها ) صحيحة ابن سنان قال : " قضى أمير المؤمنين ( ع ) : أن الدية يرثها الورثة إلا الإخوة والأخوات من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا " ( 1 ) وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال قال : " الدية يرثها الورثة على فرائض المواريث إلا الإخوة من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا " ( 2 ) وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) " قال قضى أمير المؤمنين ( ع ) في دية المقتول أنه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الفرائض ، باب 10 حديث ( 2 ) هكذا " . . عن عبد الله بن سنان قال أبو عبد الله ( ع ) : قضى . . " . ( 2 ) المصدر الآنف من الوسائل حديث ( 4 ) .
بلغة الفقيه — صفحة 257 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم