والثاني هو متجه ( الروضة ) وغيرها ، لم أر له وجها لعدم الفرق
بين ما اتفق على فكه وبين غيره بعد اشتراكهما في وجوبه للدليل ، سواء
كان الاتفاق أو غيره .
والثالث - وهو الأقوى - اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن : هو
المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في ( المصابيح ) : دعوى الاجماع عليه ونسبة
الخلاف إلى الانقراض والشذوذ ، وعليه فالتركة للإمام ( ع ) .
( الخامس ) لو تعدد المملوك ولم تف التركة إلا بقيمة واحد
لا بعينه ، فالأقرب وجوب شراء من تعينه القرعة ، لوجود المقتضي للإرث
من القرابة وإمكان زوال المانع ولو في البعض . وقول بالعدم - كما هو المشهور -
للأصل وكون الوارث هو المجموع ، فهو كالواحد الذي لا يجب شراء
بعضه لو قصر المال عن كله ، والأول مقطوع بما عرفت ، والثاني قياس
لا نقول به . ولو وفى نصيب واحد بقيمته : إما لزيادة النصيب أو لقلة
القيمة ، فالأقرب تعيين شرائه وتوريثه الباقي ، لوجود المقتضي وامكان
زوال المانع بالنسبة إليه ، ويحتمل التعيين بالقرعة أيضا ، لعدم النصيب له
قبل الشراء حتى يتعين به ، ولذا لو وفى المال بقيمة الكل وجب شراء
الجميع بالاجماع المحكي ، وإن اختلفا في النصيب أو القيمة ، وقول بالعدم
وأن الميراث للإمام لكون الوارث هو المجموع ، فهو كالواحد الذي
لا يتحرر بعضه لو قصر المال عن قيمة كله . ويضعفان بما عرفت .
( السادس ) هل يجب العتق بعد الشراء ، أم يكتفى به عنه في حصول
الانعتاق ؟ وجهان ، بل قولان : ولعل الأقرب هو الثاني ، بناء على أن
البيع في أمثال المقام كشراء أحد العمودين ، والعبد المشترى من مال
الزكاة مفاده الانعتاق لا التملك ولو آنا ما ثم العتق بعده ، وذكر العتق
بعد الشراء - ولو بالعطف بثم في بعض الأخبار - كناية عن زوال الرقية "
بلغة الفقيه — صفحة 250
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٥٠