تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
النصوص للزيادة ، لأنها في مقام بيان كون الفاضل له بالإرث إن كان لا أن نصيبه من التركة مقدار ثمنه . ( الثالث ) لا يجبر المالك على المعاوضة بعين التركة كالسيف والفرس - مثلا - مع تعذر القيمة ولو ببيعها ودفع ثمنها ثمنا للمملوك ، فيكون للإمام ( ع ) ، قصرا للحكم فيما خالف الأصل من وجوه على المتيقن ، وهو الشراء بالقيمة الظاهرة في النفوذ ، دون الأعيان . نعم مع إمكان التوصل إليها ببيع العين وجب مقدمة ، لأن المقدور بالواسطة مقدور ، كما تجب المعاوضة بها مع تعذر القيمة لو رضي المالك بها ، بل وهو كذلك ، وإن زادت قيمتها عن قيمة المملوك وأبى المالك إلا المعاوضة بها تماما ، وإن قلنا بعدم وجوب بذل الزائد على الثمن ، لوجوب البيع بالقيمة عليه هناك دون المقام . ( الرابع ) : لو قصرت التركة عن القيمة ، ففي وجوب الشراء والسعي للباقي مطلقا أو فيما اتفق على فكه أو العدم مطلقا ؟ أقوال : والأول محكي عن الشيخ . وابن الجنيد نقله عن بعض الأصحاب ، وعن ( الجواهر ) : نفي البأس عن العمل به ، وفي ( المختلف ) : ليس بعيدا عن الصواب ، وعن المسالك : إنه قول متجه . ونظرهم إلى أن عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة شرعا ، فيساويه في الحكم . وفيه : أنه إن أرادوا من مساواة حكمهما بعد الحرية فمسلم ، ولكن لا يستلزم وجوب تحرير الجزء عند تعذر الكل ، وإن أرادوا ما يعم ذلك فهو قياس أو مصادرة ، والاستناد فيه إلى عموم " ما لا يدرك " و " عدم سقوط الميسور " و " إذا أمرتكم بأمر " فمع منع شموله للمقام معارض بما دل على نفي الضرر ، لاستلزامه تشطير المملوك المرجح عليه بوجوه عديدة
بلغة الفقيه — صفحة 249 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم