النصوص للزيادة ، لأنها في مقام بيان كون الفاضل له بالإرث إن كان
لا أن نصيبه من التركة مقدار ثمنه .
( الثالث ) لا يجبر المالك على المعاوضة بعين التركة كالسيف والفرس
- مثلا - مع تعذر القيمة ولو ببيعها ودفع ثمنها ثمنا للمملوك ، فيكون
للإمام ( ع ) ، قصرا للحكم فيما خالف الأصل من وجوه على المتيقن ،
وهو الشراء بالقيمة الظاهرة في النفوذ ، دون الأعيان . نعم مع إمكان التوصل
إليها ببيع العين وجب مقدمة ، لأن المقدور بالواسطة مقدور ، كما تجب
المعاوضة بها مع تعذر القيمة لو رضي المالك بها ، بل وهو كذلك ، وإن
زادت قيمتها عن قيمة المملوك وأبى المالك إلا المعاوضة بها تماما ، وإن
قلنا بعدم وجوب بذل الزائد على الثمن ، لوجوب البيع بالقيمة عليه هناك
دون المقام .
( الرابع ) : لو قصرت التركة عن القيمة ، ففي وجوب الشراء
والسعي للباقي مطلقا أو فيما اتفق على فكه أو العدم مطلقا ؟ أقوال :
والأول محكي عن الشيخ . وابن الجنيد نقله عن بعض الأصحاب ،
وعن ( الجواهر ) : نفي البأس عن العمل به ، وفي ( المختلف ) : ليس
بعيدا عن الصواب ، وعن المسالك : إنه قول متجه .
ونظرهم إلى أن عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة
شرعا ، فيساويه في الحكم .
وفيه : أنه إن أرادوا من مساواة حكمهما بعد الحرية فمسلم ، ولكن
لا يستلزم وجوب تحرير الجزء عند تعذر الكل ، وإن أرادوا ما يعم ذلك
فهو قياس أو مصادرة ، والاستناد فيه إلى عموم " ما لا يدرك " و " عدم
سقوط الميسور " و " إذا أمرتكم بأمر " فمع منع شموله للمقام معارض
بما دل على نفي الضرر ، لاستلزامه تشطير المملوك المرجح عليه بوجوه عديدة
بلغة الفقيه — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٤٩