الشمول لهما ، مضافا إلى خصوص الصحيح : " كان علي ( ع ) إذا مات
الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ثم ورثها " لظهور التكرر
المستفاد من قوله ( وكان علي ) مع قوله ( ثم ورثها ) في كون فكها
وتوريثها البقية حكما إلهيا لا تبرعيا ، كما احتمل ، واحتمال تصحيف الأم
بالامرأة لا يلتفت إليه ، فإذا ثبت في الزوجة ثبت في الزوج بالأولوية ، مع
دعوى الاتفاق على عدم الفرق بينهما ، إلا أنه يشكل ذلك بناء على عدم
الرد على الزوجة ، إذ لا نريد شراء المملوكة على الحرة ، إلا أن يدفع
بالجمود على النص في المورد مع التسري إلى الزوج بالاجماع المركب
والثاني محكي في ( المصابيح ) عن الديلمي والحلي وابني سعيد
والآبي وأبي العباس وظاهر المقنعة والأحمدي والجواهر والوسيلة والقواعد
والتلخيص والتنقيح ، وعن المقتصر نسبته إلى الأكثر .
فروع ( الأول ) : لو امتنع المالك عن البيع ، أجبر عليه ، فإن امتنع
- مع ذلك - تولى بيعه الحاكم ، لأنه ولي الممتنع ، ولا يجب - بل لا يجوز -
بذل الزائد على القيمة لو توقف رضاؤه عليه ، لقوله ( ع ) في رواية
عبد الله بن طلحة المتقدمة : " يقومان قيمة عدل " الدالة على عدم تسلطه
على طلب الزيادة ، ولدفع الضرر عنه بالقيمة ، ودخول الضرر على الوارث
ببذل الزيادة وإن رضى به ، لعدم كونه مالكا قبل الشراء حتى يجدي
رضاه ، ولو كان له وصي ، فالأوجه : أنه هو الذي يتولى الشراء ، لأن
المال قبله بحكم مال الميت كالثلث الذي تنفذ فيه وصيته ، وإن اختص
صرفه بالشراء . اللهم إلا أن يدعى المنع عن كونه مما له الايصاء به ، ولا
أقل من الشك فيه فتأمل . وليس له قهره عليه لو امتنع لأنه وظيفة الحاكم
( الثاني ) لو ساوى المال قيمة المملوك وجب شراؤه ، وإن لم يفضل
منه شئ يرثه : بلا خلاف أجده ، بل الاجماع محكي عليه ، وإن تضمنت
بلغة الفقيه — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٤٨