تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وبرواية عبد الله بن سنان المتقدمة المعلق فيها الحكم على فقد ذي القرابة ، بل في غيرها على فقد الوارث الشامل للضامن أيضا ، فلا كلام في توقف الفك على فقد القرابة وإن بعد ، كما لا كلام في وجوبه لو انحصر الوارث بالإمام ( ع ) ، وإلا لم يكن مورد لوجوب الفك ، لوجود الإمام ( ع ) في كل زمان ، وإنما الكلام في اختصاص الحكم بفقد القرابة خاصة كما لعله يعطيه ظاهر خبر ابن سنان المعلق فيه الحكم عليه ، الشامل باطلاقه لوجود وارث غيره ، وعدم الوارث أصلا أو فقد مطلق الوارث حتى الضامن كما يعطيه عموم ما دل على إرثه الذي بينه وبين ما هنا تعارض العموم من وجه ، المرجح باطلاق الأصحاب تعليق الحكم على عدم الوارث عدا الإمام ( ع ) بل صرح بعضهم منهم جدنا في ( الرياض ) بفقد الوارث حتى الضامن . وبمرسل ( الدعائم ) المنجبر بما عرفت ، المعلق فيه الحكم على عدم الوارث الشامل باطلاقه للضامن أيضا . وحمله على إرادة الغالب منه - وهو القرابة - ليس بأولى من تنزيل التقييد بالقرابة في خبر ابن سنان على الغالب ، بل الثاني هو الأولى في كل ما كان من هذا القبيل : من تعليق الحكم على المطلق في خبر ، وفي آخر : على أفراده الشايعة الدائر أمره بين تنزيل المطلق على الغالب أو المقيد عليه مع بقاء المطلق على اطلاقه ، والثاني هو المتعين ، سيما لو كان الانصراف منبعثا عن غلبة الوجود دون الاستعمال لأن مرجع الاختصاص في المعلق على الخاص ليس إلا من جهة الاختصاص بالذكر ، بخلاف صدق المطلق على أفراده الذي هو من دلالة اللفظ عليه ، فنسبة غير مورد الخاص إليه كنسبة الأصل إلى الدليل التي مرجعها في الحقيقة إلى عدم التعارض ، ففي المقام ينزل التقييد بفقد القرابة على الغالب : من عدم الوارث غيره ، لا تنزيل
بلغة الفقيه — صفحة 246 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم