تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والثلاثة أتساع الباقية لمن تأخر . وعلى الثاني ، فالفريضة من ستة ، يقسم ثلثها ، وهو اثنان بينهما بالسوية ، ويختص صاحب الثلثين بثلث آخر ، والثلث الباقي لمن تأخر ، فلذي الثلث السدس ، ولذي الثلثين ثلاثة أسداس ، وسدسان وهو الثلث لمن تأخر ، وعلى الخطاب ، فلذي الثلث السدس ، ولذي الثلثين ثلثا خمسة أسداس ، وهما خمسة أتساع ، وهي عشرة من ثمانية عشر . وتوضيح ذلك موقوف على بيان ما ذكروه : من قاعدة كلية جارية في معرفة كمية إرث المبعض مع من كان في طبقته - حرا كان أو مبعضا - بناء على الخطاب ، وهي أنه : إذا كان أحدهما بعضه حرا وبعضه رقا فإنما تمنع حرية البعض جزء نسبته إلى ما يمنعه الكل كنسبة الجزء الحر إلى الكل ، وبعبارة أخرى نقول : نسبة ما حجب بجزء الحرية إلى ما حجب بكلها كنسبة جزء الحرية إلى كلها ، ففي المقام يقال : إنه لو كان من ثلثه حر حرا كله لمنع من كله حر عن نصفه التركة ، فثلث الحر يمنع ثلث النصف وهو السدس ، لأن الوارث المساوي في الطبقة يحجب مساويه عن نصيبه ، والنصيب يتقدر بقدر الحرية إذا لم تكن كاملة ونسبة السدس إلى النصف كنسبة ثلث الحرية إلى تمام الحرية ، فيكون لمن كله حر خمسة أسداس المال التي بقيت بعد إخراج السدس ، وإذا لم يكن كله حرا - بل ثلثاه كما في المثال المفروض - لم يستحق الخمسة أسداس ، وإنما يستحق بثلثي حريته ثلثي ما كان يستحقه بكل حريته فله ثلثا خمسة أسداس ، وهما خمسة أتساع ، وهي عشرة من ثمانية عشر - كما تقدم - وإلى ذلك أشار - قدس سره - بقوله : " فلك بثلثي حرية خمسة أتساع ، ويقال للآخر : يحجبك أخوك بثلثي حربته عن ثلثي النصف وهو الثلث يبقى لك الثلثان ، ولك بثلث حرية ثلث ذلك وهو التسعان ، ويبقى التسعان لباقي الأقارب " ( 1 )
هامش
( 1 ) راجع من المصدر الآنف من القواعد : آخر ما يحويه عنوان ( د )