على تنزيل الأحوال لا وجه لغير هذا الاحتمال فيكون متعينا " ( 1 ) انتهى .
ولعل استظهاره من تقديم الظرف على العامل ، ولو تأخر لكان
ظاهرا فيما ذكرناه ، وعلى كل حال فوجهه : هو أن الأحوال - على اختلافها
في المثال - ثمانية : إما أحرار أو عبيد أو حر ورقان ، والحر إما هو
الأكبر أو الأوسط أو الأصغر ، أو رق وحران ، والرق أيضا دائر بين الثلاثة
فالمجموع ثمانية ، والمال يقسم أثلاثا على الأول ، ولا شئ لهم على الثاني
وكله للحر في الثالث بفروضه الثلاثة ، وعلى النصف : للحرين في الرابع
بفروضه الثلاثة أيضا ، فالحاصل لكل واحد على الأحوال مالان وثلث . ولما لم
يكن في الواقع إلا واحد منها ناسب أن يكون له ثمن ذلك لو كانوا
متساوين في الحرية . وحيث كانوا مختلفين ، فللأكثر منهم حرية : ثمن
المجموع ، وهو سدس المال وثمنه ، ولذي الثلث : ثلثا ذلك ، ضرورة
أن الثلث ثلثا النصف ، ولو أعطينا كلام منهم ثمن المجموع لزم تسويتهم
مع فرض اختلافهم في الحرية ، وهو باطل بالضرورة ، فنطلب عددا له
ثمن وسدس ، ولهما ثلث ، وأقل عدد له ثمن وسدس ( أربعة وعشرون )
الحاصل من ضرب نصف أحدهما في الآخر ، للتوافق في النصف ، وحيث
احتجنا أن يكون لهما ثلث ضربنا الثلاثة - وهي مخرج الثلث - في الأربعة
والعشرين ، فالمرتفع اثنان وسبعون لكل من المنصفين ، ثمن ذلك تسعة ،
وسدسه اثنا عشر فالمجموع أحد وعشرون ، وللآخر مثله ، ولذي الثلث
ثلثاها ، وهو أربعة عشر ، فمجموع استحقاقهم ستة وخمسون ، والباقي
هامش
( 1 ) كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد للسيد عميد الدين عبد المطلب
ابن مجد الدين أبي الفوارس محمد بن محمد بن علي الأعرجي ابن أخت العلامة
الحلي ( ولد سنة 681 وتوفي سنة 754 ) والكتاب لا يزال من نفائس
المخطوطات .