وأنت خبير بما في الاحتمالين : من الاختلاف في القسمة ، ضرورة أنه على
الأول : لذي الثلث اثنان من ثمانية لكون القسمة من ستة عشر ، وعلى
الثاني له أربعة من ثمانية عشر ، لكونها من ستة وثلاثين ، فله حينئذ
اثنان من تسعة لا من ثمانية .
والأصح عندي هو الاحتمال الثاني إذ حق القسمة يقتضي ذلك ، لأنه
ليس لذي الثلث سدسان من الستة حتى يضاف إليها ، بل له دون ذلك
لاشتراك أخويه معه فيه . وإن كان مخرج الثلث من الستة من حيث هو
اثنان ، بل لذي الثلث في المقام تسعان : اثنان من تسعة ، لأن له الثلث
من ثلث الأصل ، فيضرب مخرج كل منهما في مخرج الآخر ، وهو الثلاثة
فالمرتفع تسعة ، هي نصف أصله بالفرض ، فيقسم ثلثاها بينهم بالسوية ،
لكل اثنان ، والزائد بين المنصفين بالسوية ، فلكل منهما ثلاثة ونصف
ولذي الثلث اثنان ، فيضرب الاثنان - مخرج النصف - في التسعة تحصيلا
للعدد الصحيح ، فالمرتفع ثمانية عشر ، نصف الفريضة التي هي ستة وثلاثون
كما تقدم ، لكل من المنصفين سبعة ، ولذي الثلث أربعة ، فلا عول في
المقام حتى تبتنى عليه القسمة .
قوله : " وعلى تنزيل الأحوال يحتمل أن يكون لكل واحد ممن
نصفه حر سدس المال وثمنه ، ولمن ثلثه حر ثلثا ذلك ، وهو تسع المال
ونصف سدسه " ( 1 )
أقول : مراده إن في المثال احتمالا آخر غير الاحتمالين الأولين مبنيا على
تنزيل الأحوال ، وليس المقصود أن فيه احتمالين ، غير أنه تعرض لأحدهما
ولم يتعرض للآخر - كما فهمه السيد العميدي في ( الكنز ) حيث قال -
بعد ذكر عبارة مصنفه ما لفظه : " ولم يذكر احتمالا آخر والحق أن يقال
هامش
( 1 ) نفس المصدر الآنف بعد الجملة الآنفة بلا فصل