وهو ستة عشر للعيد .
قوله : " الثالث ابن حر وآخر نصفه حر " الخ ( 1 )
أقول على القول بالتكميل يقسم المال بينهما أثلاثا : للمنصف الثلث
وللحر الثلثان ، لأن الثلث نصف الثلثين وقدر الحرية في المنصف نصف
قدرها في الكامل . وعلى القول بعدمه يقسم بينهما أرباعا ، لأن قضية
عدم التكميل توزيع ما اشتركا فيه بينهما بالسوية ، واختصاص الكامل
بالزائد ، فيقسم النصف بينهما نصفين لاشتراكهما فيه في الحرية ، فيكون
له الربع وللآخر ثلاثة أرباع . وعلى تنزيل الأحوال مثله ، لأن للحر المال
كله في حال رقية الآخر بتمامه ، ونصفه في حال حريته لاشتراك الحرين
فيه بالسوية ، فله نصفهما وهو ثلاثة أرباع وللآخر نصفه في حال حريته
وليس له شئ في حال رقيته ، فليس له في الحالين إلا النصف ،
وهو الربع قوله : " الرابع ابن ثلثاه حر وآخر ثلثه حر " الخ ( 2 ) .
أقول : على التكميل المال بينهما أثلاثا : لذي الثلثين الثلثان ، ولذي الثلث
الثلث ، تقسيما للمال بينهما على نسبة الحرية . وعلى القول بعدمه يقسم
الثلثان لحرمانهما من الثلث بالرقية بينهما أثلاثا بناء على ما تقدم في كلام
جدنا : من تقسيم الأكثر بينهما على نسبة الحرية مع الاختلاف في قدرها
الذي قد عرفت ما فيه ، وأن الأقوى فيه تقسيم الثلث بينهما بالسوية
لاشتراكهما فيه بالحرية ، ويضاف لذي الثلثين ثلث آخر ، فيكون له النصف
ولذي الثلث السدس ، والثلث الباقي لمن تأخر ، فالفريضة على الأول :
من تسعة ، لأنه أقل عدد يكون له ثلث ولثلثيه ثلث ، فالثلثان منها وهما
ستة يقسم بينهما أثلاثا ، فلذي الثلث تسعان ، ولذي الثلثين أربعة أتساع
هامش
( 1 ) نفس المصدر الآنف من القواعد بعنوان ( ج ) .
( 2 ) المصدر الآنف من القواعد بعنوان ( د )