تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
له نصف صحيح فنضرب اثنين في أربعة لأن أصلها أربعة أثلاث ، فالمرتفع ثمانية ، ومرجع ذلك إلى تحقق العول فيهم بجزئين على الستة لأن المجموع حر تام وثلث ، فتعول القسمة إلى ثمانية . قوله - رحمه الله - : " وعلى الثاني يقسم النصف على ثمانية " ( 1 ) أقول : وجهه يعرف مما تقدم في الأول ، غير أنه - هنا - يجري ذلك في النصف لعدم التكميل وحرمانهم من النصف بالرقية واشتراكهم في النصف بالحرية ، فتوريثهم النصف على نسبة ما فيهم من الحرية ، وذلك ثمانية - على ما تقدم - وإن كان لي فيه تأمل - كما ستعرف - . قوله - رحمه الله - : " ويحتمل قسمة الثلث أثلاثا والسدس بين صاحبي النصف نصفين " ( 2 ) . أقول : هذا احتمال ثان في التقسيم على الاحتمال الثاني ، ونظره إلى تساوي الثلاثة في حرية الثلث ، فيبقى السدس الزائد على الثلث في من نصفه حر ، فيقسم بينهما خاصة بالسوية ، فتصح القسمة من ستة وثلاثين لأنه أقل عدد يكون له نصف ولنصفه ثلثان ينقسمان على ثلاثة وثلث ينقسم على اثنين ، فيقسم على ثلثها وهو اثنا عشر أثلاثا بين الثلاثة ، لاشتراكهم في حرية الثلث ، فيكون لكل واحد منهم أربعة ، ويقسم سدسها - وهو ستة - بين المنصفين خاصة بالسوية ، لاختصاصهما بزيادة الحرية مقدار ما به التفاوت بين الثلث والنصف ، وهو السدس ، فيكون لكل من المنصفين سبعة ، ولذي الثلث أربعة ، فالمجموع ثمانية عشر : نصف الفريضة ، ويعطى النصف الباقي للبعيد لحرمانهم منه بالرقية .
هامش
( 1 ) المصدر الآنف ، والجملة شق ثان لقوله : ( فعلى الأول يقسم المال بينهم على ثمانية ) . ( 2 ) نفس المصدر ، بعد الجملة الآنفة بلا فصل .