له نصف صحيح فنضرب اثنين في أربعة لأن أصلها أربعة أثلاث ، فالمرتفع
ثمانية ، ومرجع ذلك إلى تحقق العول فيهم بجزئين على الستة لأن المجموع
حر تام وثلث ، فتعول القسمة إلى ثمانية .
قوله - رحمه الله - : " وعلى الثاني يقسم النصف على ثمانية " ( 1 )
أقول : وجهه يعرف مما تقدم في الأول ، غير أنه - هنا - يجري ذلك في
النصف لعدم التكميل وحرمانهم من النصف بالرقية واشتراكهم في النصف
بالحرية ، فتوريثهم النصف على نسبة ما فيهم من الحرية ، وذلك ثمانية -
على ما تقدم - وإن كان لي فيه تأمل - كما ستعرف - .
قوله - رحمه الله - : " ويحتمل قسمة الثلث أثلاثا والسدس بين صاحبي النصف
نصفين " ( 2 ) .
أقول : هذا احتمال ثان في التقسيم على الاحتمال الثاني ، ونظره إلى
تساوي الثلاثة في حرية الثلث ، فيبقى السدس الزائد على الثلث في من
نصفه حر ، فيقسم بينهما خاصة بالسوية ، فتصح القسمة من ستة وثلاثين
لأنه أقل عدد يكون له نصف ولنصفه ثلثان ينقسمان على ثلاثة وثلث ينقسم
على اثنين ، فيقسم على ثلثها وهو اثنا عشر أثلاثا بين الثلاثة ، لاشتراكهم
في حرية الثلث ، فيكون لكل واحد منهم أربعة ، ويقسم سدسها - وهو
ستة - بين المنصفين خاصة بالسوية ، لاختصاصهما بزيادة الحرية مقدار
ما به التفاوت بين الثلث والنصف ، وهو السدس ، فيكون لكل من المنصفين
سبعة ، ولذي الثلث أربعة ، فالمجموع ثمانية عشر : نصف الفريضة ،
ويعطى النصف الباقي للبعيد لحرمانهم منه بالرقية .
هامش
( 1 ) المصدر الآنف ، والجملة شق ثان لقوله : ( فعلى الأول يقسم المال
بينهم على ثمانية ) .
( 2 ) نفس المصدر ، بعد الجملة الآنفة بلا فصل .