تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أربعة عشر ، يعطى نصفه - وهو سبعة - وللأخرى منها على تقدير ستة وعلى تقدير أربعة ، فالمجموع على التقديرين عشرة ، يعطى لها نصفها - وهو خمسة - . وعلى هذا التنزيل : ففي المقام : الأحوال التي يمكن أن يكون عليها أربعة ، وهي : حران ، رقان ، الأكبر حر والأصغر رق والعكس ، وكان الحاصل لكل منهما في الأحوال الأربعة : مال ونصف ، لاحتمال اختصاص الحرية التامة به ، فالمال كله له ، واحتمال حرية نصفه فنصفه له ، ولا شئ له على الرقية التامة ، وحيث لم يكن في الواقع إلا واحد منها ناسب أن يحكم له بربع ذلك الحاصل تنزيلا له على الأحوال الأربعة ، وقد علمت أنه مال ونصف ، فالمال ثمانية أثمان ، والنصف أربعة أثمان ، فالمجموع اثنا عشر ثمنا : ربعها ثلاثة أثمان : فأقل عدد يخرج منه ثلاثة أثمان إنما هو ثمانية ، فكانت الفريضة من ثمانية ، فلكل واحد منهما ثلاثة أثمان منها ، فيبقى ثمنان للبعيد . ويضعف بوضوح الفرق بين المقام وما يجري فيه التنزيل على الأحوال لأنه يعتبر في مجراه الجهل بالحال فينزل على اختلاف الأحوال ، والمقام معلوم الحال ، فكيف يقاس معلوم الحال بمجهوله ؟ . قوله - رحمه الله - : " ولو كان معهما ابن ثالث ثلثه حر الخ . . " ( 1 ) أقول : على القول بالتكميل يقسم المال كله بينهم على ثمانية ، لأن النصف ثلاثة أسداس ، والنصف الآخر كذلك ، والثلث سدسان ، فالمجموع ثمانية أجزاء فالقسمة من ثمانية ، لأنها أقل عدد يخرج منه الثمن فلكل من المنصفين ثلاثة ، وللمثلث اثنان . أو نقول مجموع الحرية : الحرية وثلث . وذلك في تقدير أربعة أثلاث ، فيقسم ما تساووا - وهو الحرية - بالتسوية لكل واحد ثلث ، ويبقى ثلث آخر يقسم بين الاثنين بالسوية ، وليس
هامش
( 1 ) المصدر الآنف من القواعد بنفس عنوان ( ب ) .
بلغة الفقيه — صفحة 236 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم