أربعة عشر ، يعطى نصفه - وهو سبعة - وللأخرى منها على تقدير ستة
وعلى تقدير أربعة ، فالمجموع على التقديرين عشرة ، يعطى لها نصفها
- وهو خمسة - . وعلى هذا التنزيل : ففي المقام : الأحوال التي يمكن
أن يكون عليها أربعة ، وهي : حران ، رقان ، الأكبر حر والأصغر رق
والعكس ، وكان الحاصل لكل منهما في الأحوال الأربعة : مال ونصف ،
لاحتمال اختصاص الحرية التامة به ، فالمال كله له ، واحتمال حرية نصفه
فنصفه له ، ولا شئ له على الرقية التامة ، وحيث لم يكن في الواقع إلا
واحد منها ناسب أن يحكم له بربع ذلك الحاصل تنزيلا له على الأحوال
الأربعة ، وقد علمت أنه مال ونصف ، فالمال ثمانية أثمان ، والنصف أربعة
أثمان ، فالمجموع اثنا عشر ثمنا : ربعها ثلاثة أثمان : فأقل عدد يخرج
منه ثلاثة أثمان إنما هو ثمانية ، فكانت الفريضة من ثمانية ، فلكل واحد
منهما ثلاثة أثمان منها ، فيبقى ثمنان للبعيد .
ويضعف بوضوح الفرق بين المقام وما يجري فيه التنزيل على الأحوال
لأنه يعتبر في مجراه الجهل بالحال فينزل على اختلاف الأحوال ، والمقام
معلوم الحال ، فكيف يقاس معلوم الحال بمجهوله ؟ .
قوله - رحمه الله - : " ولو كان معهما ابن ثالث ثلثه حر الخ . . " ( 1 )
أقول : على القول بالتكميل يقسم المال كله بينهم على ثمانية ، لأن
النصف ثلاثة أسداس ، والنصف الآخر كذلك ، والثلث سدسان ، فالمجموع
ثمانية أجزاء فالقسمة من ثمانية ، لأنها أقل عدد يخرج منه الثمن فلكل من
المنصفين ثلاثة ، وللمثلث اثنان . أو نقول مجموع الحرية : الحرية وثلث .
وذلك في تقدير أربعة أثلاث ، فيقسم ما تساووا - وهو الحرية - بالتسوية
لكل واحد ثلث ، ويبقى ثلث آخر يقسم بين الاثنين بالسوية ، وليس
هامش
( 1 ) المصدر الآنف من القواعد بنفس عنوان ( ب ) .