تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لكن إن قلنا به فإنما نقول به مع اتحاد الطبقة . وأما مع اختلافها كالابن المنصف مع أخ كذلك فلا يتجه التكميل ، لأن الشئ لا يكمل بما يسقطه ، ولا يجمع بينه وبين ما ينافيه - كما في القواعد - خلافا لولده في ( الإيضاح ) فاختار التكميل فيه أيضا ، معللا باشتراكهما في كونهما أقرب من العم وأولى منه ، ثم قال " وقوله : لا يكمل بما يسقطه ممنوع فإنه إنما يسقطه لو كان كله حرا أما على تقدير رقية البعض فلا يسقطه بالكلية ، لأنا نبحث على ذلك التقدير " ( 1 ) انتهى فتأمل قوله - رحمه الله - : " ويحتمل أن يكون لكل واحد ثلاثة أثمان المال . . . " ( 2 ) أقول : وهذا هو الاحتمال الثالث في الولدين المنصفين ، وهو احتمال التنزيل على الأحوال في طريق معرفة قدر إرث كل منهما قياسا على إرث الذكر والخنثى : فعن المشهور ، يفرض الخنثى ( تارة ) ذكرا فالمال على التنصيف بينهما ( وأخرى ) أنثى ، فيكون على التثليث ومخرج النصف اثنان بضرب في مخرج الثلث ثلاثة لمكان التباين ، فالفريضة من ستة : للذكر نصفه ثلاثة على الأول ، وأربعة على الثاني ، فله على التقديرين سبع ، وللخنثى كذلك خمس : يعطى لكل منهما نصف ماله على الاحتمالين فيضرب الاثنان في الست تحصيلا للعدد الصحيح للقسمة ، فالمرتفع اثنا عشر فللذكر منها على تقدير ستة ، وعلى تقدير آخر : ثمانية ، فالمجموع
هامش
( 1 ) - قال فخر المحققين في إيضاحه في التعليقة على هذا الفرع من كلام القواعد : " أقول : ويحتمل التكميل لاشتراكهما في كونها أقرب من العم وأولى منه . . " ويختم كلامه بقوله : " والأصح عندي التكميل هنا " . ( 2 ) المصدر الآنف من القواعد بحرف ( ب ) : ابن نصفه حر وآخر كذلك .