لكن إن قلنا به فإنما نقول به مع اتحاد الطبقة . وأما مع اختلافها
كالابن المنصف مع أخ كذلك فلا يتجه التكميل ، لأن الشئ لا يكمل
بما يسقطه ، ولا يجمع بينه وبين ما ينافيه - كما في القواعد - خلافا لولده
في ( الإيضاح ) فاختار التكميل فيه أيضا ، معللا باشتراكهما في كونهما
أقرب من العم وأولى منه ، ثم قال " وقوله : لا يكمل بما يسقطه ممنوع
فإنه إنما يسقطه لو كان كله حرا أما على تقدير رقية البعض فلا يسقطه
بالكلية ، لأنا نبحث على ذلك التقدير " ( 1 ) انتهى فتأمل
قوله - رحمه الله - : " ويحتمل أن يكون لكل واحد ثلاثة أثمان المال . . . " ( 2 )
أقول : وهذا هو الاحتمال الثالث في الولدين المنصفين ، وهو احتمال
التنزيل على الأحوال في طريق معرفة قدر إرث كل منهما قياسا على إرث
الذكر والخنثى : فعن المشهور ، يفرض الخنثى ( تارة ) ذكرا فالمال على
التنصيف بينهما ( وأخرى ) أنثى ، فيكون على التثليث ومخرج النصف
اثنان بضرب في مخرج الثلث ثلاثة لمكان التباين ، فالفريضة من ستة :
للذكر نصفه ثلاثة على الأول ، وأربعة على الثاني ، فله على التقديرين
سبع ، وللخنثى كذلك خمس : يعطى لكل منهما نصف ماله على الاحتمالين
فيضرب الاثنان في الست تحصيلا للعدد الصحيح للقسمة ، فالمرتفع اثنا عشر
فللذكر منها على تقدير ستة ، وعلى تقدير آخر : ثمانية ، فالمجموع
هامش
( 1 ) - قال فخر المحققين في إيضاحه في التعليقة على هذا الفرع من
كلام القواعد : " أقول : ويحتمل التكميل لاشتراكهما في كونها أقرب
من العم وأولى منه . . " ويختم كلامه بقوله : " والأصح عندي التكميل
هنا " .
( 2 ) المصدر الآنف من القواعد بحرف ( ب ) : ابن نصفه حر
وآخر كذلك .