تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
لظهور العدم هنا في إرادة عدم الملكة دون عدم السلب . والأول هو الأقرب للاشتراك مع إمكان الاختصاص به ، ولو بالتراضي عليه ، إذ المقصود من القسمة تمييز الحقوق المتعلقة بأعيان التركة وإفرازها من غير فرق بين ما يقبل بنفسه القسمة وغيره ، فإن القسمة في كل شئ بحسبه ، فيكون أيضا محققا لصدق القبلية أو البعدية . ومنه يظهر ضعف ما في ( مفتاح الكرامة ) : من النقض بالوارث الواحد حيث قال : " ووجه الإرث هو الدخول في عموم الاسلام قبل القسمة ، وقد علمت ما فيه مضافا إلى أنه لو أبقى على عمومه وأريد بعدم القسمة ، عدم السلب لجرى فيما إذا كان الوارث واحدا فإنه يصدق فيه أنه أسلم قبل القسمة " انتهى ، لوضوح الفرق بين المشاع وإن لم ينقسم بنفسه وبين ما لا اشتراك فيه لاتحاد المالك في صدق القسمة وعدمه . ( الفرع السادس ) لو كان الوارث واحدا غير الإمام وأحد الزوجين فلا إرث لمن أسلم ، لعدم صدق القسمة مع وحدة المالك فينتقل إليه المال من حين الموت ويملكه مستقرا ، وللاجماع المحكي عن السرائر والتنقيح وظاهر ( النكت ) وظاهر ( المصابيح ) دعواه أيضا ، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد ، فورثة مع بقاء عين التركة في يد الأول ، وهو شاذ - كما في المصابيح - ولو كان الواحد هو الإمام ، ففي كونه له مطلقا ، أو لمن أسلم كذلك أوله قبل النقل إلى بيت المال وللإمام بعده ؟ أقوال : وسطها أوسطها . ويدل عليه الصحيح المتقدم عن أبي بصير في مسألة من أسلم قبل القسمة ، فإن قوله فيه " فإن لم يسلم أحد من قرابته فإن ميراثه للإمام " صريح في أنه متى أسلم كان أولى من الإمام ، كما أن إطلاقه يعم الاسلام قبل النقل وبعده .
بلغة الفقيه — صفحة 229 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم