قول الورثة مع يمينهم ، لحصول الحجب واقعا بوجود المانع عن الملك
كذلك مع الشك في زواله ، مضافا إلى استصحاب كلي الملك للورثة ،
وكيف كان ، فلو صدقه أحد الورثة ؟ ؟ في نصيبه ، وإن كان عدلا
وشهد معه ثقة آخر ثبت تمام حقه لقيام البينة عليه ، وإن انفرد : ففي
إثبات حقه باليمين مع الشاهد نظر : من كون المشهود به تقدم الاسلام ،
ومن أن المقصود هو المال وكذا الشاهد والمرأتان .
( الفرع الثاني ) لو أسلم على ميراث انقسم بعضه ، ففي حرمانه
مطلقا لصدق الاسلام بعد القسمة ، ولو في الجملة ، أو إرثه من الجميع
كما في ( الإرشاد ) ذكره في مانعية الرق ، ومحتمل التحرير والقواعد
لأن الميراث هو المجموع ولم يقسم ، أو تبعيض الإرث لتبعيض القسمة ؟
وجوه : أوجهها الأخير ، لأن الميراث جنس يصدق على الكل والبعض ،
فيصدق في المقسوم أنه أسلم بعد القسمة ، وفي المشاع أنه أسلم قبلها ، ويعطى
لكل حكمه .
( الفرع الثالث ) لو قسم الميراث بين صنفين من الورثة ، وأسلم
الكافر من أحدهما قبل قسمة المال بين أفراد صنفه ، ففي إرثه لصدق
الاسلام قبل قسمة من يزاحم به وإن اقتسم الصنف الآخر ، وعدمه لصدق
الاسلام بعد قسمة التركة ولو بين صنفين ؟ وجهان : والأقرب
الأول لظهور اعتبار القسمة وعدمها في ميراث يرثه أو يرث بعضه دون
ما لا نصيب له فيه على كل تقدير ، كما لو أسلم مع الإخوة للأب والإخوة
للأم أخ بعد اقتسامهم المال أثلاثا وقبل اقتسام الثلث والثلثين : فإن كان
للأبوين اختص بالثلثين لحجب كلالة الأب بكلالة الأبوين وصدق إسلامه
قبل القسمة بينهم ، وإلا شارك فيهما إن كان للأب ، أو في الثلث إن كان
للأم . وكما لو أسلم مع الأعمام والأخوال عم أو خال فإنه يختص بحصة
بلغة الفقيه — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٢٧