وخلافا للقواعد فيهما حيث قال : " ولو ادعى الاسلام قبل القسمة
فالقول قول الورثة مع اليمين ، وإطلاقه يشمل حتى ما لو كان زمان الاسلام
معلوما ، فضلا عما لو جهل تأريخهما .
وعلله في ( الكشف ) بأصالة عدم الإرث إلا مع تعين السبب
وارتفاع المانع بعد تيقن حصوله واستقرار ملك الورثة ، وعدم جواز
الاستنقاذ من أيديهم .
وأنت خبير بما فيه . أما الأول ، فلما عرفت من كون العلة مشتركة
الورود ، وأما الثاني فيما عرفت : من عدم تيقن حصول المانع للشك في
مانعيته المسبب عن الشك في استمراره المنكشف على تقدير عدمه عدم
مانعيته ، وأما الثالث فهو حسن بناء على القول بانتقال التركة إلى الورثة
متزلزلا حين الموت دون القولين الأخيرين ، وأما لو أنكر الورثة اسلامه
أو ادعوا اقترانه بالقسمة أو تأخره عنها مع تعين زمانها فالقول قولهم مع
يمينهم لأصالة عدم الحادث أو تأخره .
هذا وبعد تحرير المسألة استقربت القول بملك غير الكافر من الورثة ملكا
متزلزلا بتقريب : إن المستفاد مما دل على حجب الكافر بالمسلم وعلى إرثه
لو أسلم قبل القسمة : هو مانعية الكفر عن الملك الفعلي بالإرث وعدم
مانعيته عن أهلية التملك به ، والمستمر منه إلى القسمة موجب لسقوطه عن
الأهلية أيضا ، فالملكية التأهلية حاصلة من حين الموت ومستمرة إلى القسمة
والفعلية منتفية بالكفر من حين الموت إلى الاسلام قبل القسمة في جميع
أناته لعدم إرث الكافر من مسلم أو مع مسلم ، ومقتضاه انتقال جميع
التركة أو ما يخصه منها إلى غيره من الورثة متزلزلا ما دامت الملكية التأهلية
باقية ، وهي كافية في صدق الإرث عند تحقق الملك الفعلي بتحقق شرطه
وهو الاسلام قبل القسمة ، وعليه ، فلو اختلفا في مجهولي التأريخ ، فالقول
بلغة الفقيه — صفحة 226
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٢٦