تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وخلافا للقواعد فيهما حيث قال : " ولو ادعى الاسلام قبل القسمة فالقول قول الورثة مع اليمين ، وإطلاقه يشمل حتى ما لو كان زمان الاسلام معلوما ، فضلا عما لو جهل تأريخهما . وعلله في ( الكشف ) بأصالة عدم الإرث إلا مع تعين السبب وارتفاع المانع بعد تيقن حصوله واستقرار ملك الورثة ، وعدم جواز الاستنقاذ من أيديهم . وأنت خبير بما فيه . أما الأول ، فلما عرفت من كون العلة مشتركة الورود ، وأما الثاني فيما عرفت : من عدم تيقن حصول المانع للشك في مانعيته المسبب عن الشك في استمراره المنكشف على تقدير عدمه عدم مانعيته ، وأما الثالث فهو حسن بناء على القول بانتقال التركة إلى الورثة متزلزلا حين الموت دون القولين الأخيرين ، وأما لو أنكر الورثة اسلامه أو ادعوا اقترانه بالقسمة أو تأخره عنها مع تعين زمانها فالقول قولهم مع يمينهم لأصالة عدم الحادث أو تأخره . هذا وبعد تحرير المسألة استقربت القول بملك غير الكافر من الورثة ملكا متزلزلا بتقريب : إن المستفاد مما دل على حجب الكافر بالمسلم وعلى إرثه لو أسلم قبل القسمة : هو مانعية الكفر عن الملك الفعلي بالإرث وعدم مانعيته عن أهلية التملك به ، والمستمر منه إلى القسمة موجب لسقوطه عن الأهلية أيضا ، فالملكية التأهلية حاصلة من حين الموت ومستمرة إلى القسمة والفعلية منتفية بالكفر من حين الموت إلى الاسلام قبل القسمة في جميع أناته لعدم إرث الكافر من مسلم أو مع مسلم ، ومقتضاه انتقال جميع التركة أو ما يخصه منها إلى غيره من الورثة متزلزلا ما دامت الملكية التأهلية باقية ، وهي كافية في صدق الإرث عند تحقق الملك الفعلي بتحقق شرطه وهو الاسلام قبل القسمة ، وعليه ، فلو اختلفا في مجهولي التأريخ ، فالقول