وما رواه أبو ولاد في الصحيح والحسن أنه : " سأل الصادق ( ع )
عن رجل مسلم قتل مسلما عمدا فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين ،
ولو أولياء من أهل الذمة من قرابته ؟ فقال : على الإمام أن يعرض على
قرابته من أهل بيته الاسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليه ، يدفع القاتل
إليه ، إن شاء قتله ، وإن شاء عفا عنه وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد
كان الإمام ولي أمره : فإن شاء قتله وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت
مال المسلمين ، لأن جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته
لإمام المسلمين ، قال قلت : فإن عفا عنه الإمام ؟ فقال إنما هو حق جميع
المسلمين ، وإنما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو " ( 1 )
وبذلك يضعف ما استدل به للأول : من أنه كالوارث المنفرد في
عدم تأثير الاسلام في استحقاق الإرث ، لأنه - مع كونه اجتهادا في مقابل
النص الذي أفتى بمضمونه كثير من الأصحاب - كما عن فخر المحققين -
والمشهور - كما في الكفاية - لا دليل على المقيس عليه ، وهو الوارث المنفرد
غيره ، إلا الاجماع المفقود في المقام .
كما يضعف به الأخير أيضا مع عدم نص عليه : من التفصيل بين
النقل وعدمه - كما قيل - ويحتمل أن يكون مراد المفصل من النقل تصرف
الإمام ، والتعبير بالنقل كناية عنه لأنه أظهر أفراده ، فيكون هو المناط
وإن لم ينقل : أو إرادته بخصوصه فلا يجدي تصرفه إن كان قبله ، وعلى
التقديرين ، فلا دليل عليه حتى تخصص به الأخبار المتقدمة ، وإن
ذهب إليه جماعة ، لكن المستفاد من الصحيح الثاني تعليق إرث الإمام
على امتناع الوارث عن الاسلام بعد عرضه عليه . والظاهر هو ذلك مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القصاص ، باب 60 إن المسلم إذا قتله مسلم
وليس له ولي إلا الذمي ، حديث ( 1 ) .