فيكون ملك الإمام له متزلزلا ، ويستقر بالامتناع عن الاسلام بعد عرضه
عليه وهو كذلك في غير مورد القتل أيضا ، وإن اختص الصحيح به ،
ويوافقه الاعتبار ، إذ لولاه لوجب الانتظار إلى أن يسلم ولو بعد الامتناع
أو يموت هو وينقرض غيره من طبقات الوارث ، وهو موجب لتعطيل
الحق بل قد يؤول إلى تضييع المال .
ثم إن ظاهره - وإن أعطى كون المال للمسلمين فيكونون هم الورثة
دون شخص الإمام ( ع ) ، وعليه فلا يكون له إلا ولاية التصرف وهو
مستلزم لصرفه في المصالح العامة كالأراضي المفتوحة عنوة إلا أنه خلاف المذهب
لأن الوارث - عندنا - هو الإمام من حيث الإمامة دون المسلمين ، وأنه من
الأنفال - كما ستعرف ذلك في ولاء الإمامة - فليحمل هو وأمثاله على التقية .
( الثاني من الموانع ) : الرق ، فالرقيق لا يرث ولا يورث منه ، وإن
قلنا بملكه للانتقال إلى مالكه بالملك ، لا بالموت حتى يكون بالإرث ،
للاجماع بقسميه والنصوص المستفيضة ( 1 ) من غير فرق بين القن
والمتشبث بالحرية كالمدبر وأم الولد والمكاتب ، وإن كان مطلقا ما لم يؤد
شيئا من مال الكتابة . والمبعض - وهو الذي تحرر بعضه - يملك بقدر
نصيبه من الحرية ، فيكون لوارثه الحر ، ويرث من غيره بقدر حريته
بتقديره حرا كاملا ، ويعطى بنسبة ما فيه من الحرية مما يرثه على تقدير
الكمال ، ويختص الباقي بغيره ، وإن تأخر عنه ، لا يحجبه عن الإرث
كما في الخبر ( 2 )
هامش
( 1 ) ولقد عقد لها في الوسائل : كتاب الفرائض والمواريث باب
خاص يحتوي الروايات الواردة بهذا المضمون برقم ( باب 16 ) .
( 2 ) إشارة إلى روايات ظاهرة بهذا المضمون ، احتواها باب 19 من
أبواب كتاب الفرائض والمواريث من الوسائل .