تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فيكون ملك الإمام له متزلزلا ، ويستقر بالامتناع عن الاسلام بعد عرضه عليه وهو كذلك في غير مورد القتل أيضا ، وإن اختص الصحيح به ، ويوافقه الاعتبار ، إذ لولاه لوجب الانتظار إلى أن يسلم ولو بعد الامتناع أو يموت هو وينقرض غيره من طبقات الوارث ، وهو موجب لتعطيل الحق بل قد يؤول إلى تضييع المال . ثم إن ظاهره - وإن أعطى كون المال للمسلمين فيكونون هم الورثة دون شخص الإمام ( ع ) ، وعليه فلا يكون له إلا ولاية التصرف وهو مستلزم لصرفه في المصالح العامة كالأراضي المفتوحة عنوة إلا أنه خلاف المذهب لأن الوارث - عندنا - هو الإمام من حيث الإمامة دون المسلمين ، وأنه من الأنفال - كما ستعرف ذلك في ولاء الإمامة - فليحمل هو وأمثاله على التقية . ( الثاني من الموانع ) : الرق ، فالرقيق لا يرث ولا يورث منه ، وإن قلنا بملكه للانتقال إلى مالكه بالملك ، لا بالموت حتى يكون بالإرث ، للاجماع بقسميه والنصوص المستفيضة ( 1 ) من غير فرق بين القن والمتشبث بالحرية كالمدبر وأم الولد والمكاتب ، وإن كان مطلقا ما لم يؤد شيئا من مال الكتابة . والمبعض - وهو الذي تحرر بعضه - يملك بقدر نصيبه من الحرية ، فيكون لوارثه الحر ، ويرث من غيره بقدر حريته بتقديره حرا كاملا ، ويعطى بنسبة ما فيه من الحرية مما يرثه على تقدير الكمال ، ويختص الباقي بغيره ، وإن تأخر عنه ، لا يحجبه عن الإرث كما في الخبر ( 2 )
هامش
( 1 ) ولقد عقد لها في الوسائل : كتاب الفرائض والمواريث باب خاص يحتوي الروايات الواردة بهذا المضمون برقم ( باب 16 ) . ( 2 ) إشارة إلى روايات ظاهرة بهذا المضمون ، احتواها باب 19 من أبواب كتاب الفرائض والمواريث من الوسائل .