فريقه على تقدير حجبهم به - كما عرفت - ويشارك على تقدير عدمه ، وكما
لو أسلم مع الأبوين والأولاد ولد شارك الأولاد ، وإن وقعت القسمة بينهم
وبين الأبوين ، لأنه لا يزاحم الأبوان فيما يخصهما من الثلث ، وإنما المزاحمة
مع الإخوة ، ولا يلزم من توريثه في مثل ذلك انتقاض القسمة . أما لو استلزم
ذلك فحكمه حكم ما لو أسلم بعد القسمة في أنه لا يرث كما لو خلف ثلاثة
بنين أحدهم كافر وبنتين مسلمتين ، فإذا قسموا التركة قسموها أثلاثا :
للولدين الثلثان وللبنتين الثلث . ثم إن أسلم الابن الكافر قبل قسمة الذكور
فيما بينهم وورثناه لزم كون القسمة أرباعا ، فإن توريث المتجدد بعد القسمة
بين الذكور والإناث يوجب انتقاضها ، لوجوب استرجاع ما به التفاوت بين
الثلث والربع من الإناث ، فالضابط : أنه كلما استلزم توريث متجدد
الاسلام ابطال القسمة كان حكمه حكم الاسلام بعدها في عدم التوريث .
( الفرع الرابع ) لو أسلم بعد قسمة الورثة الأعيان بالقيم ، لم
يرث لحصول ما هو المناط في قسمة الأعيان من تمييز الحقوق ، وكذا لو
انتقل نصيب أحد الوارثين إلى الآخر أو غيره بإرث أو بيع أو غيرهما
- كما عن جماعة - إذ لا اشتراك حينئذ بين الورثة خلافا لمحكي ( الإيضاح )
لانتفاء القسمة التي هي مدار الحرمان في النصوص . ويضعف بوجود ما هو
مناطها : من عدم الاشتراك والإشاعة ، وكذا بل أولى منه : ما لو باعوا
التركة مشاعا وأسلم قبل قسمة أثمانها ، ضرورة عدم كون الأثمان تركة
حتى يكون الاسلام قبل قسمتها إسلاما قبل قسمة التركة .
( الفرع الخامس ) لو خلف ما لا يقبل القسمة بنفسه - كالجوهرة
والحمام ونحوها - ففي توريث المتجدد ، وعدمه نظر : من بقاء الإشاعة
التي هي مدار توريث المتجدد قبل القسمة ، ومن أن الظاهر من القسمة
المعلق على عدمها قبل الاسلام الحرمان عدم القسمة عما من شأنه قبولها ،
بلغة الفقيه — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٢٨