ولو تعدد واتحدت النسبة ، ففي ( مصابيح ) جدي العلامة " اقتسموا
ما يستحقونه على الانفراد بالسوية ، وإلا اشتركوا فيما يستحقه الأكثر حرية
لو انفرد بنسبة الحرية ، فلو خلف مع ابن نصفه حر ابنا حرا فللمبعض
الربع وللحر ثلاثة أرباع ، أو أخا وحرا ، فالمال بينهما نصفان أو أخا نصفه
حر وعما حرا فللابن النصف وللأخ الربع والباقي للعم ، ولو خلف ابنين
نصفهما حر فالنصف بينهما نصفين . ولو كان ثلثا أحدهما وثلث الآخر
حرا فالثلثان بينهما أثلاثا . ولا فرق في ذلك بين الوارث بالفرض والقرابة
فلو كان ذو الفرض نصفه حر فله النصف مما يرثه بالفرض والرد بفرض
الحرية ، وقطع العلامة بأن له نصف الفرض خاصة . واحتمل حجب
المبعض لمن تأخر عنه في الدرجة ، وتكميل الحرية في المبعضين المتساويين
فيهما ، وإرثهما بتنزيل الأحوال ، والكل ضعيف " ( 1 ) انتهى .
وما اختاره - قدس سره - : من عدم حجب المبعض لمتأخر عنه ،
وعدم التكميل هو الأقرب ، وإن كان لنا في كيفية تقسيمه في صورة
الاختلاف في نسبة الحرية تأمل - كما ستعرف - .
وبالجملة فالضابط في التقسيم - بناء على ما ذكره - هو : أنه : إن
تساووا في النسبة قسم ما يكون له على تقدير الانفراد بينهم بالسوية ، وإلا
اشتركوا فيما يستحقه الأكثر حرية لو انفرد بنسبة الحرية إن لم يكن أحدهم
حرا كله ، وإلا ورثوا على أقلهم حرية ، واختص الكامل بما يزيد
عليهم في الحرية .
هذا ولا بأس بالتعرض إلى ما احتمله العلامة في ( القواعد ) بأمثلتها
هامش
( 1 ) راجع ذلك في كتاب المواريث بعنوان ( مصباح : الرق يمنع
الإرث ) .