في صحيح أبي بكر الحضرمي على ما رواه المشايخ الثلاثة ، ففي ( الكافي )
باسناده عن أبي بكر : " عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا ارتد الرجل
المسلم عن الاسلام : بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ، فإن قتل أو مات
قبل انقضاء العدة فهي ترثه في العدة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن
الاسلام " ( 1 ) وفي ( التهذيب ) رواه هكذا قال : " إن ارتد الرجل
المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا وتعتد منه كما تعتد
المطلقة ، فإن رجع إلى الاسلام وتاب قبل أن تتزوج فهو خاطب ولا عدة
عليها منه له وإنما عليها العدة لغيره ، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة
اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها وهي ترثه في العدة ولا يرثها إن
ماتت وهو مرتد عن الاسلام ( 2 ) وفي ( الفقيه ) مثله .
وهو صريح في بينونة الزوجة ، وأنها تعتد منه عدة المطلقة ، وفي
قبول توبته إن تاب وكون الإرث منه بعد الموت لا من حين الارتداد ،
ولذلك تحمل على خصوص الملي .
نعم يبقى الكلام في وجه الشبه بالمطلقة ثلاثا في طريقي الشيخ والصدوق
وفي أن مفادها - عليهما - عدم الأولوية لقوله فيها : " فهو خاطب " فإن
حمل على ما بعد العدة ، فلا معنى للتفصيل فيها بين العدة له أو لغيره ،
وإن كان في العدة فلا معنى لكونه خاطبا مع فرض كونه أولى وأحق
بها من غيره .
فنقول : وجه الشبهة اشتراكهما في امكان التزويج وتوقفه على شرط ،
وإن اختلف فهو هنا الرجوع إلى الاسلام ، وهناك أن تنكح زوجا غيره
هامش
( 1 ) راجع منه كتاب المواريث ، باب ميراث المرتد عن الاسلام
حديث ( 3 ) .
( 2 ) كتاب الفرائض والمواريث باب 40 ميراث المرتد حديث ( 1 )