مانعية الكفر بعد تعارض مفهومي النصوص المصرحة بهما في صورة الاقتران
والمتيقن خروجه منه هو الاسلام قبلها ، فيبقى الباقي مندرجا في العموم
لأن الشبهة مفهومية ، والعموم محكم فيها ، وليس المرجع - بعد تعارض
المفهومين - عمومات المواريث حتى يقال : خرج منها الاسلام بعد القسمة
فيبقى الباقي مندرجا فيها ، لتخصيصها قطعا بما دل على عدم إرث الكافر
الشامل بعمومه أو إطلاقه لمن لم يسلم أو أسلم بعد موت المورث مطلقا خرج
منه من أسلم قبل القسمة ، فيبقى الباقي تحت عموم الخاص .
وبعبارة أخرى : الخاص بعمومه بالنسبة إلى أفراده المندرجة فيه -
وإن خرج بعضها - أخص مطلقا من العام ، وحينئذ فالمرجع في الأفراد
المشكوكة منه هو عموم الخاص ، دون العام المخصص .
بقي هنا فروع
( الفرع الأول ) لو تحقق الاسلام والقسمة وشك في السابق منهما :
فإن علم تأريخ أحدهما فواضح ، لأصالة تأخر المجهول عنه ، وأما إن
جهل تأريخهما فلا يتمسك بعموم ما دل على مانعية الكفر ، لأن الشبهة حينئذ
مصداقية ، وليس الشك في المراد ليتمسك بالعموم ، بل يرجع فيه إلى
عموم أدلة المواريث ، وإن كانت الشبهة بالنسبة إليه أيضا مصداقية للشك
في كونه مصداقا للخاص وعدمه ، إلا أن مرجع الشك حينئذ إلى مانعية
الكفر وعدمها بعد انقسام الكفر إلى ما هو مانع وما ليس بمانع ، والشك في
مانعية الموجود كالشك في وجود المانع في كون الأصل عدمه ، بناء على
كونه من الأصول العقلائية ، فيرجع إلى عموم مقتضى الإرث حتى يتحقق
المانع ، وأما بناء على أن مرجع أصل العدم إلى استصحابه ، فيشكل جريانه
في الأول ، لأنه لم يكن عدم مانعيته معلوما حتى يستصحب ، ولا يجدي
استصحاب الحكم الظاهري من حرمانه للكفر المستصحب ظاهرا عند طرو
بلغة الفقيه — صفحة 224
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٢٤