تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مانعية الكفر بعد تعارض مفهومي النصوص المصرحة بهما في صورة الاقتران والمتيقن خروجه منه هو الاسلام قبلها ، فيبقى الباقي مندرجا في العموم لأن الشبهة مفهومية ، والعموم محكم فيها ، وليس المرجع - بعد تعارض المفهومين - عمومات المواريث حتى يقال : خرج منها الاسلام بعد القسمة فيبقى الباقي مندرجا فيها ، لتخصيصها قطعا بما دل على عدم إرث الكافر الشامل بعمومه أو إطلاقه لمن لم يسلم أو أسلم بعد موت المورث مطلقا خرج منه من أسلم قبل القسمة ، فيبقى الباقي تحت عموم الخاص . وبعبارة أخرى : الخاص بعمومه بالنسبة إلى أفراده المندرجة فيه - وإن خرج بعضها - أخص مطلقا من العام ، وحينئذ فالمرجع في الأفراد المشكوكة منه هو عموم الخاص ، دون العام المخصص . بقي هنا فروع ( الفرع الأول ) لو تحقق الاسلام والقسمة وشك في السابق منهما : فإن علم تأريخ أحدهما فواضح ، لأصالة تأخر المجهول عنه ، وأما إن جهل تأريخهما فلا يتمسك بعموم ما دل على مانعية الكفر ، لأن الشبهة حينئذ مصداقية ، وليس الشك في المراد ليتمسك بالعموم ، بل يرجع فيه إلى عموم أدلة المواريث ، وإن كانت الشبهة بالنسبة إليه أيضا مصداقية للشك في كونه مصداقا للخاص وعدمه ، إلا أن مرجع الشك حينئذ إلى مانعية الكفر وعدمها بعد انقسام الكفر إلى ما هو مانع وما ليس بمانع ، والشك في مانعية الموجود كالشك في وجود المانع في كون الأصل عدمه ، بناء على كونه من الأصول العقلائية ، فيرجع إلى عموم مقتضى الإرث حتى يتحقق المانع ، وأما بناء على أن مرجع أصل العدم إلى استصحابه ، فيشكل جريانه في الأول ، لأنه لم يكن عدم مانعيته معلوما حتى يستصحب ، ولا يجدي استصحاب الحكم الظاهري من حرمانه للكفر المستصحب ظاهرا عند طرو