تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والقول بمضمونها بالشذوذ ، فهي مع ضعف سندها - كما في المصابيح - ( 1 ) متروكة الظاهر ، لشمول إطلاقها ما لو كان معهم مسلم . ولم يقل به أحد - محمولة على التقية لموافقتها مذهب العامة كما قيل . ثم إن الفطري منهما : إن كان رجلا يقتل بمجرد ارتداده ، ولا يستتاب وتقسم أمواله بين ورثته في حياته ، وتبين زوجته منه كذلك وتعتد عدة الوفاة وإن لم يقتل ، تنزيلا له منزلة المعدوم ، لوجوب قتله ، للاجماع - بقسميه - والمستفيضة الدالة عليه ( 2 ) وفي قبول توبته فيما بينه وبين الله عن غير الأحكام المذكورة ؟ خلاف ، والأظهر القبول ( 3 ) وتفصيله موكول إلى محل آخر .
هامش
( 1 ) راجع تحقيق المسألة وتفنيد الرواية في أول كتاب الإرث من ( المصابيح ) للسيد بحر العلوم - قدس سره - تحت عنوان ( مصباح : الكفر يمنع الإرث ) والرواية التي أشار إليها سيدنا المصنف - قدس سره - هي ما رواها الصدوق في ( الفقيه ) : باب 171 ميراث أهل الملل ، حديث ( 14 ) هكذا : " وروى ابن أبي عمير عن إبراهيم ابن عبد الحميد قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات ؟ قال : ميراثه لولده النصارى ، ومسلم تنصر ثم مات ؟ قال : ميراثه لولده المسلمين " . ( 2 ) إشارة إلي صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن المرتد ؟ فقال : من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده " ونحوها وغيرها . راجع : كتاب الحدود ، حد المرتد من كتب الأخبار كالكافي وغيره . ( 3 ) كما عليه صحيح الروايات عن أهل البيت ( ع ) وقد عقد لها - في كتاب الحدود من كتب الأخبار - باب مستقل بعنوان : ( من أتى حدا فلم يقم عليه الحد حتى تاب ) .
بلغة الفقيه — صفحة 219 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم