والقول بمضمونها بالشذوذ ، فهي مع ضعف سندها - كما في المصابيح - ( 1 )
متروكة الظاهر ، لشمول إطلاقها ما لو كان معهم مسلم . ولم يقل به أحد -
محمولة على التقية لموافقتها مذهب العامة كما قيل .
ثم إن الفطري منهما : إن كان رجلا يقتل بمجرد ارتداده ، ولا يستتاب
وتقسم أمواله بين ورثته في حياته ، وتبين زوجته منه كذلك وتعتد عدة
الوفاة وإن لم يقتل ، تنزيلا له منزلة المعدوم ، لوجوب قتله ، للاجماع
- بقسميه - والمستفيضة الدالة عليه ( 2 ) وفي قبول توبته فيما بينه وبين الله
عن غير الأحكام المذكورة ؟ خلاف ، والأظهر القبول ( 3 ) وتفصيله موكول
إلى محل آخر .
هامش
( 1 ) راجع تحقيق المسألة وتفنيد الرواية في أول كتاب الإرث من
( المصابيح ) للسيد بحر العلوم - قدس سره - تحت عنوان ( مصباح :
الكفر يمنع الإرث ) والرواية التي أشار إليها سيدنا المصنف - قدس سره -
هي ما رواها الصدوق في ( الفقيه ) : باب 171 ميراث أهل الملل ، حديث
( 14 ) هكذا : " وروى ابن أبي عمير عن إبراهيم ابن عبد الحميد قال قلت
لأبي عبد الله ( ع ) نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات ؟ قال :
ميراثه لولده النصارى ، ومسلم تنصر ثم مات ؟ قال : ميراثه لولده
المسلمين " .
( 2 ) إشارة إلي صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( ع )
عن المرتد ؟ فقال : من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك
على ولده " ونحوها وغيرها .
راجع : كتاب الحدود ، حد المرتد من كتب الأخبار كالكافي وغيره .
( 3 ) كما عليه صحيح الروايات عن أهل البيت ( ع ) وقد عقد
لها - في كتاب الحدود من كتب الأخبار - باب مستقل بعنوان : ( من
أتى حدا فلم يقم عليه الحد حتى تاب ) .