لا كالمطلقة تسعا التي تحرم مؤبدا ، ولا كالرجعية التي لا يتوقف حلها على
شرط ، وأما قوله ( فهو خاطب ) مع ذكر التفصيل في العدة ، فهما حكمان
مرتبان على إسلامه قبل تزويجها ، لأنه إما أن يكون إسلامه بعد خروجهما
عن العدة فيكون حينئذ خاطبا من الخطاب ، وأما أن يكون فيها فلا
تعتد منه ، وإنما العدة عليها لغيره ، فذكر حكم كل من الفردين المندرجين
في إطلاق قوله ( فإن رجع إلى الاسلام وتاب قبل أن تتزوج ) .
( المسألة الثالثة ) لو أسلم الكافر على ميراث قبل القسمة حاز المال
كله ، إن انفرد ، وإلا فما يستحقه منه : اجماعا - بقسميه - وللمعتبرة
المستفيضة التي منها ما رواه ( الكليني ) باسناده عن أبي بصير : " قال سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد
مسلمون ؟ فقال : إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه أعطيت السدس ،
قلت : فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب
من المسلمين وأمه نصرانية وله قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا
مسلمين : لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن أسلمت أمه فإن جميع ميراثه
لها ، وإن لم تسلم أمه ، وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فإن ميراثه
له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإن ميراثه للإمام " ( 1 ) ورواه الصدوق
والشيخ أيضا باسنادهما عن الحسن بن محبوب مثله ، وبإسناده عن عبد الله
ابن مسكان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " من أسلم على ميراث قبل أن
يقسم فله ميراثه ، وإن أسلم وقد قسم فلا ميراث له " ( 2 ) وبإسناده عن
محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : " من أسلم على ميراث قبل أن
يقسم الميراث فهو له ، ومن أسلم بعد ما قسم فلا ميراث له ، ومن أعتق
هامش
( 1 ) الكافي ، كتاب المواريث ، باب آخر في ميراث أهل الملل ،
حديث ( 2 ) .
( 2 ) المصدر الآنف للكافي ، حديث ( 3 و 4 ) .