على ميراث قبل أن يقسم الميراث فهو له ، ومن أعتق بعدما قسم فلا ميراث
له ، وقال في المرأة إذا أسلمت قبل أن يقسم الميراث فلها الميراث " ( 3 )
ورواهما الشيخ أيضا .
ومقتضاهما الانتقال إليه بالإرث من حين الموت ، فيكون الكفر المانع
هو المستمر إلى القسمة دون غير المستمر ، فيكشف إسلامه قبلها عن تملكه
من حين الموت كشفا حقيقيا ، لانكشاف فقد المانع حقيقية ، وليس هو
من الشرط المتأخر كالإجازة في الفضولي حتى يكون الكشف حكميا ، أو من
حين الاسلام ، وحينئذ فالنماء المتجدد بين الموت والاسلام يتبع العين في
الانتقال إليه .
فمن الغريب ما في ( الكشف ) ( والكفاية ) ومحكي ( الكنز )
و ( الإيضاح ) : من التوقف فيه مما ذكر ومن حجب الكافر عن الأصل
قبل أن يسلم ، فيملكه الورثة ملكا متزلزلا مستتبعا للنماء ، فلا يخرج عنهم
بخروج الأصل وعدم جريان ملك المورث عليه ، فلا يكون ميراثا .
وأنت خبير بما فيه ، لما ذكرنا ، ولعدم حجب الكافر في الواقع
بالفرض ، ولأن توريث المسلم يقتضي الانتقال إليه بموت المورث فلو صار
إلى الورثة لزم انتقاله إليه من الوارث الحي ، وليس من الإرث في شئ ،
بل تجري تبعية النماء للعين في الانتقال حتى على ما احتمل من بقاء التركة
قبل الاسلام والقسمة على حكم مال الميت إلى أن يتحقق أحدهما ، لعدم
الفرق في ذلك بين الانتقال من حين الموت أو من حين الاسلام قبل القسمة .
أما لو أسلم بعد القسمة فلا شئ له اجماعا ، ولعموم الأدلة وخصوص
النصوص المتقدمة .
ويلحق به الاسلام المقارن للقسمة في عدم الإرث ، لعموم ما دل على
هامش
( 1 ) المصدر الآنف للكافي ، حديث ( 3 و 4 ) .