تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
على ميراث قبل أن يقسم الميراث فهو له ، ومن أعتق بعدما قسم فلا ميراث له ، وقال في المرأة إذا أسلمت قبل أن يقسم الميراث فلها الميراث " ( 3 ) ورواهما الشيخ أيضا . ومقتضاهما الانتقال إليه بالإرث من حين الموت ، فيكون الكفر المانع هو المستمر إلى القسمة دون غير المستمر ، فيكشف إسلامه قبلها عن تملكه من حين الموت كشفا حقيقيا ، لانكشاف فقد المانع حقيقية ، وليس هو من الشرط المتأخر كالإجازة في الفضولي حتى يكون الكشف حكميا ، أو من حين الاسلام ، وحينئذ فالنماء المتجدد بين الموت والاسلام يتبع العين في الانتقال إليه . فمن الغريب ما في ( الكشف ) ( والكفاية ) ومحكي ( الكنز ) و ( الإيضاح ) : من التوقف فيه مما ذكر ومن حجب الكافر عن الأصل قبل أن يسلم ، فيملكه الورثة ملكا متزلزلا مستتبعا للنماء ، فلا يخرج عنهم بخروج الأصل وعدم جريان ملك المورث عليه ، فلا يكون ميراثا . وأنت خبير بما فيه ، لما ذكرنا ، ولعدم حجب الكافر في الواقع بالفرض ، ولأن توريث المسلم يقتضي الانتقال إليه بموت المورث فلو صار إلى الورثة لزم انتقاله إليه من الوارث الحي ، وليس من الإرث في شئ ، بل تجري تبعية النماء للعين في الانتقال حتى على ما احتمل من بقاء التركة قبل الاسلام والقسمة على حكم مال الميت إلى أن يتحقق أحدهما ، لعدم الفرق في ذلك بين الانتقال من حين الموت أو من حين الاسلام قبل القسمة . أما لو أسلم بعد القسمة فلا شئ له اجماعا ، ولعموم الأدلة وخصوص النصوص المتقدمة . ويلحق به الاسلام المقارن للقسمة في عدم الإرث ، لعموم ما دل على
هامش
( 1 ) المصدر الآنف للكافي ، حديث ( 3 و 4 ) .
بلغة الفقيه — صفحة 223 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم