تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ثم كفر وأشرك لا يستتاب " ( 1 ) ومرفوعة عثمان بن عيسى : وتوقيع علي عليه السلام لعامله : " أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه " ( 2 ) وغيرها من الأخبار المستفيضة - من تعارض العامين من وجه : والترجيح للمستفيضة من وجوه عديدة . وأغرب من ذلك تعريفه للفطري في الحدود بمن لم يحكم بكفره قط مع أنه في المواريث حكم بدخول من أسلم أحد أبويه - وهو طفل - في المرتد الفطري ، مع أنه محكوم بكفره تبعا لكفر أحد أبويه قبل إسلامه وهل ذلك إلا تناف بين دعوييه ؟ ( الثاني ) الملي ، وهو من عدل عن الاسلام المتجدد الحقيقي كمن أسلم عن كفر حقيقي ، ثم عدل عنه إلى الكفر : ( والتبعي ) كمن أسلم أحد أبويه بعد ولادته المحكوم باسلامه تبعا ، ثم بلغ مظهرا للكفر ، فإنه ملي أيضا - على الأصح كما عرفت . هذا ولبسط الكلام في هذه المسألة محل آخر . وإنما المقصود بالبيان هنا هو : إن المرتد بقسميه - الملي والفطري - لا يرث من المسلم ولا يرث منه الكافر ، بل ميراثه للوارث المسلم ، إن كان وإلا فللإمام عليه السلام اتفاقا في الأول ، وعلى المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل لعله كذلك في الثاني أيضا ، لتحرمه بالاسلام ولذا لا يسترق ، ولا يصح نكاحه لمسلمة ولا كافرة - كما قيل - وإن نسب الخلاف فيه إلى ظاهر الصدوق ، لرواية تضمنت : أن ميراثه لولده النصارى ، إلا أنها مرمية هي
هامش
( 1 ) في الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات : باب 1 من أبواب حد المرتد حديث ( 6 ) . ( 2 ) المصدر الآنف من الوسائل باب 25 حديث ( 5 )