تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بعض العبارات : ربوبية أحد الأئمة ( ع ) ، وعن بعض قد يطلق على من قال بآلهية أحد من الناس ( 1 ) . وعلى كل حال : كفر من يدعى شيئا من ذلك إجماعي ، بل ضروري ولو بنحو الحلول فيه ، ولذا يحكم بكفر بعض المتصوفة المدعي : أن ليس في جبته إلا الله - كما يحكى عنه ( 2 ) - أعاذنا الله من هذه الخرافات ، ومن
هامش
( 1 ) كالسلمانية من فرق المغالين ، وهم القائلون بآلهية سلمان الفارسي . ( 2 ) وقد نسبت هذه الكلمة الكافرة إلى الحسين بن منصور الحلاج المقتول سنة 309 ه‍ ومثل ذلك في قول الكفر كلمة أبي يزيد البسطامي المتوفى سنة 261 ه‍ " سبحاني ما أعظم شأني " . ونحو ذلك من الكلمات الكافرة المنسوبة إلى الصوفية المتطرفة القائلين بوحدة الوجود بمعنى الوحدة الحقيقية بين كل الموجودات ، فلا تعدد في الوجود كما لا تعدد في الموجود ، على أساس أن كل واحد من مظاهر الممكنات بالنظر إلى وجوده تعالى هي هو بلا فرق بين مراتب الوجود من حيث الكمال والنقصان . وهذا المعنى من تفسير وحدة الوجود لا شك بكونه مما ينكره العقل والنقل ، ومعتقده كافر بالصانع . وأما لو فسرت ( وحدت الوجود ) بمعنى الوحدة بين مراتب الوجودات مع الاعتراف بأنها ذات مراتب عالية لا محدودة ودانية محدودة : الأولى تتمحض بوجوده تعالى ، والثانية وجود الممكنات فالقول بوحدة السنخية بهذا المعنى ليس فيه أي منافاة للشرع وإنما الاشكال في ملائمة البراهين العقلية لهذا التفسير من السنخية وعدمها ، وهذا بحث آخر . وبالجملة ، فالقول بوحدة الوجود إن أدى إلى الالتزام بوحدة الموجود - كما عليه بعض المتصوفين - فذلك هو الكفر ، وإلا فلا كفر فيه ، والله العاصم .