من حارب شبليه : الحسن والحسين ( ع ) ( 1 ) ، وإن صار هذا اللفظ
علما بالغلبة لخصوص الأول فلا خلاف في كفرهم ، بل الاجماع عليه
مستفيض النقل ( 2 )
ويدل عليه - مضافا إلى ذلك ، وإلى كونهم منكرين لعدة من
ضروريات الاسلام كتكفيرهم أمير المؤمنين ( ع ) وسبهم له وقتالهم إياه
هامش
( 1 ) وذلك بعموم الملاك ووحدة المناط - فإن الخروج على أمير المؤمنين
عليه السلام إنما يوجب الكفر من حيث التمرد على الإمامة الكبرى التي
هي من ضروريات الدين ، وذلك المعنى شامل للخروج على كل إمام مفترض
الطاعة . قال ابن أبي الحديد - في شرح النهج ج 1 ص 9 طبع دار إحياء
الكتب العربية - : " ولا ريب في أن الباغي على الإمام الحق والخارج عليه
بشبهة أو بغير شبهة فاسق ، وليس هذا مما يخصون به عليا عليه السلام فلو
خرج قوم من المسلمين على غيره من أئمة الاسلام العدول ، لكان حكمهم
حكم من خرج على علي صلوات الله عليه " .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد في المصدر الآنف : " أما أصحاب الجمل
فهم عند أصحابنا هالكون كلهم إلا عائشة وطلحة والزبير فإنهم تابوا
ولولا التوبة لحكم لهم بالنار لاصرارهم على البغي وأما عسكر الشام بصفين
فإنهم هالكون كلهم عند أصحابنا ، لا يحكم لأحد منهم إلا بالنار ، لاصرارهم
على البغي وموتهم عليه : رؤساؤهم والاتباع جميعا ، وأما الخوارج فإنهم
مرقوا عن الدين بالخبر النبوي المجمع عليه ، ولا يختلف أصحابنا في أنهم
من أهل النار " .