تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الواقع قبل تحقق شرطه المتأخر إنما هو حيث يكون نفس الشرط بذاته شرطا ، لا محققا لموضوع الشرط المقارن للايجاب ، وهو التعقيب وكونه معقبا به . ( ودعوى ) أن التعقب أيضا منتزع من القبول المتأخر ، ويستحيل تقدم المنتزع على منشأ انتزاعه ( يدفعها ) أن المنشأ ليس وجود القبول بذاته بل بعديته . وبعبارة أخرى : منتزع من أمر سيوجد لا من وجوده ، ولذا يصدق حقيقة قبلية اليوم على الغد قبل تحققه للعلم بتحققه مع أن القبلية أمر منتزع ، وليس إلا لكونه منتزعا من بعدية الغد المعلوم لحوقه لا من نفسه . وهذا الوجه يجري في كل شرط متأخر . ويمكن تصحيح الكشف بوجه آخر ، وهو : أن الوصية - سيما بعد تحقق المعلق عليه وهو الموت - تحدث ربطا - ولو في الجملة - بين الموصى به وبين الموصى له ربط إضافة يشتد ويقوى بالقبول الناظر إلى ذلك الربط الموجب لتحقق الملك المنبسط عليه ، فالتأثير ، وإن كان متأخرا إلا أن الأثر منبسط على ذلك الربط ، لصيرورة المورد به قابلا لسراية الأثر إليه . وقد بسطنا الكلام في هذين الوجهين بالنسبة إلى الإجازة على الكشف في بيع الفضولي فراجع - ثمة ( 1 ) - فإذا الفول بكون القبول كاشفا عن الملك من حين الموت هو الأقوى كما عليه الأكثر . وتظهر الثمرة بين القولين في أمور " منها " لو أوصى بعبده لغيره ثم مات الموصي قبل هلال شوال وقبل الموصى له ، فزكاته على الموصى له كما أن نفقته عليه أيضا على الكشف ، وليس عليه شئ منهما على النقل ( ومنها ) لو كان العبد الموصى به كسوبا ، فكسبه الحاصل بين الموت والقبول للموصى له على الكشف ، دون النقل . ( ومنها ) لو ملك ابن أخ له وأوصى به لأجنبي ثم مات الموصي ولم
هامش
( 1 ) يشير إلى الرسالة الثالثة من محتويات الجزء الثاني للكتاب .