تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
من حينه ، أو كاشفا عنه من حين الموت ، أو شرطا للزوم الملك فقبله يملك متزلزلا ويستقر بالقبول ، أو بالقبول يملك متزلزلا وبالقبض يستقر ؟ أقوال : ذهب الشيخ في ( المبسوط ) إلى الأخير ، حيث قال في موضع منه عند ذكر صور الرد من الموصى له : " الثالثة أن يردها بعد القبول والقبض فإنه لا يصح الرد لأن بالقبول تم عليه ملكه وبالقبض استقر ملكه . . الرابعة : أن يردها بعد القبول وقبل القبض ، فإنه يجوز ، وفي الناس من قال لا يصح الرد لأنه لما قبل ثبت ملكه : إما بالموت أو بالشرطين ، فإذا حصل في ملكه لم يكن له الرد ، والصحيح أن ذلك يصح ، لأنه وإن كان قد ملكه بالقبول ، لم يستقر عليه ملكه ما لم يقبضه ، فيصح منه الرد ( 1 ) وفيه : أنه مبني على اعتبار القبض ، وستعرف ضعف المبنى ( 2 ) . وأما الثالث : فإن أريد بالتزلزل قبل القبول : ما هو المصطلح من معناه ، الراجع إلى كونه أثرا للعقد وموجبا لانقسامه من هذه الحيثية إلى كونه عقدا لازما أو جائزا ، فليس معناه إلا كون المتعاقدين أو أحدهما له الخروج عما ألزم به نفسه : من التمليك أو التسليط وأنه به لم تنقطع عنه علقة الملكية والسلطنة بالكلية ، فجواز الرجوع حينئذ من شؤون السلطنة السابقة . ولذا كان من الأحكام ، لا بسلطنة جديدة حدثت له بسبب شرعي أو بشرط منه ونحوه حتى يكون من الحقوق كحق الخيار - مثلا فإن البيع مثلا - سبب قاطع للملكية بالكلية ، والخيار محدث لمن هو له سلطنة
هامش
( 1 ) راجع ذلك منه في ج 4 ص 33 الطبعة الثانية في المطبعة الحيدرية بطهران سنة 1388 ه‍ . بعد أن ذكر الصورة الأولى وهي الرد قبل وفاة الموصي ، ولا حكم لها ، والصورة الثانية : الرد بعد وفاة الموصي وحكمها الصحة ، وانتقال المال إلى ورثته . ( 2 ) كما سيأتي قريبا في قوله ( وأما قول الشيخ . . ففيه )