من حينه ، أو كاشفا عنه من حين الموت ، أو شرطا للزوم الملك فقبله يملك
متزلزلا ويستقر بالقبول ، أو بالقبول يملك متزلزلا وبالقبض يستقر ؟ أقوال :
ذهب الشيخ في ( المبسوط ) إلى الأخير ، حيث قال في موضع
منه عند ذكر صور الرد من الموصى له : " الثالثة أن يردها بعد القبول والقبض
فإنه لا يصح الرد لأن بالقبول تم عليه ملكه وبالقبض استقر ملكه . .
الرابعة : أن يردها بعد القبول وقبل القبض ، فإنه يجوز ، وفي الناس من
قال لا يصح الرد لأنه لما قبل ثبت ملكه : إما بالموت أو بالشرطين ، فإذا
حصل في ملكه لم يكن له الرد ، والصحيح أن ذلك يصح ، لأنه وإن
كان قد ملكه بالقبول ، لم يستقر عليه ملكه ما لم يقبضه ، فيصح منه الرد ( 1 )
وفيه : أنه مبني على اعتبار القبض ، وستعرف ضعف المبنى ( 2 ) .
وأما الثالث : فإن أريد بالتزلزل قبل القبول : ما هو المصطلح من
معناه ، الراجع إلى كونه أثرا للعقد وموجبا لانقسامه من هذه الحيثية إلى
كونه عقدا لازما أو جائزا ، فليس معناه إلا كون المتعاقدين أو أحدهما
له الخروج عما ألزم به نفسه : من التمليك أو التسليط وأنه به لم تنقطع
عنه علقة الملكية والسلطنة بالكلية ، فجواز الرجوع حينئذ من شؤون
السلطنة السابقة . ولذا كان من الأحكام ، لا بسلطنة جديدة حدثت له بسبب شرعي
أو بشرط منه ونحوه حتى يكون من الحقوق كحق الخيار - مثلا فإن البيع
مثلا - سبب قاطع للملكية بالكلية ، والخيار محدث لمن هو له سلطنة
هامش
( 1 ) راجع ذلك منه في ج 4 ص 33 الطبعة الثانية في المطبعة الحيدرية
بطهران سنة 1388 ه . بعد أن ذكر الصورة الأولى وهي الرد قبل وفاة
الموصي ، ولا حكم لها ، والصورة الثانية : الرد بعد وفاة الموصي وحكمها
الصحة ، وانتقال المال إلى ورثته .
( 2 ) كما سيأتي قريبا في قوله ( وأما قول الشيخ . . ففيه )