تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الوصية ، ولا دليل عليه سوى الالحاق بالهبة ، وهو مع أنه قياس مع الفارق لاختلاف أحكامهما الكاشف عن اختلاف الماهية ، كان مقتضاه كون القبض شرطا للصحة دون اللزوم ، وهو لا يقول به . وأما الاحتمالان الأخيران المبنيان على عدم اعتبار القبول ( 1 ) غير أن أحدهما كون الرد مانعا ، والآخر عدم مانعيته مطلقا ولو كان قبل القبول ( فيضعف ) الأخير منهما بقيام الاجماع على بطلان الوصية بالرد قبل القبول ، مضافا إلى دعوى قيامه على اعتبار القبول فيما إذا كانت الوصية لمعين محصور . وكذا يضعف الأول بأنه لا وجه له يكون به مغايرا وقسيما لما تقدم عليه من الأقوال المتقدمة ، لأن الموصى به : إما أن لا يخرج بالموت عن حكم مال الميت أو يخرج به عنه : وعلى الثاني : فإما أن يكون تملك الغير له لازما أو متزلزلا ، وحينئذ فالرد إن كان مانعا عن الصحة التأهلية التي هي بمعنى كونه ملكا بالقوة الحاصل بالوصية وموت الموصي ، ففيه : أنه حينئذ لم يبق ما يوجب خروج الملك من القوة إلى الفعل ، فلا بد من الالتزام : إما بالقبول اللفظي لذلك ، أو الفعلي من الأخذ والتصرف ، وحينئذ فإن كان ناقلا رجع إلى القول الأول ، وإن كان كاشفا رجع إلى الثاني ، وإن خرج بالموت من القوة إلى الفعل : فإن كان لازما فلا وجه لمانعية الرد بعد اللزوم - كما عرفت - وإن كان متزلزلا فلا موجب للزوم إلا أحد الأمرين المتقدمين ، فيرجع حينئذ إلى القول الثالث . هذا كله في القبول ، وأما الرد : فإن وقع من الموصى له في حياة الموصي ، كان له القبول بعده مطلقا ، قبل موت الموصي وبعده ، إذ
هامش
( 1 ) كما أشار إليهما - آنفا - بقوله : ( ولو قيل بعدم اعتبار القبول ففي مانعية الرد وعدمه ؟ احتمالان ) .